4 أشهر من «مكلمة» تعديل الإجراءات الجنائية.. والمحصلة «إرهاب يحصد الأبرياء»

كتب: أحمد ربيع

4 أشهر من «مكلمة» تعديل الإجراءات الجنائية.. والمحصلة «إرهاب يحصد الأبرياء»

4 أشهر من «مكلمة» تعديل الإجراءات الجنائية.. والمحصلة «إرهاب يحصد الأبرياء»

منذ 4 أشهر وتحديداً 11 ديسمبر الماضى، تعالت الأصوات لتعديل قانون الإجراءات الجنائية، من أجل تحقيق العدالة الناجزة، والقصاص من الإرهابيين، كرد فعل لتفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية.

بدأ التحرك سريعاً على مستوى الجهات المعنية «مجلس النواب، وزارة العدل، وزارة الشئون القانونية، اللجنة العليا للإصلاح التشريعى»، وانطلقت أولى جلسات ورش العمل التى عُقدت بمقر وزارة العدل فى الفترة من 2 يناير وحتى 19 يناير الماضى، من أجل وضع تصورات ومقترحات لتعديل القانون. الدعوة لعقد مؤتمر عام لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الإجراءات الجنائية، كانت أولى التوصيات التى خرجت بها ورش عمل تعديل القانون، ولكن منذ يناير وحتى الآن لم يعقد المؤتمر، ليأتى حادثا تفجير كنيسة «مارجرجس» بطنطا وكنيسة «مارمرقس» بالإسكندرية، ليثير التساؤل حول مصير تعديلات قوانين إجراءات التقاضى، وفى المقدمة منها تعديل قانون الإجراءات الجنائية. 360 مقترحاً لتعديل 130 مادة بقانون الإجراءات الجنائية، هى حصيلة المناقشات والمداولات على مدار 4 أشهر، لكن لم تر أى من تلك التعديلات النور، بل لم يتم تحديد موعد انعقاد المؤتمر العام لتعديل القانون.

{long_qoute_1}

على مدار شهرين، وتحديداً منذ منتصف فبراير الماضى وحتى الآن، كانت تصريحات المسئولين تؤكد انتهاء لجنة الإصلاح التشريعى من جمع المقترحات وأنها تعكف على الإعداد للمؤتمر العام، لكن الواقع أن كل الأمور فيما يتعلق بالعدالة الناجزة ظلت ساكنة حتى تحركت أمس فقط عقب حادث تفجير كنيسة مارجرجس، وأعلن النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، عقد جلسة عاجلة اليوم، لمناقشة تعديلات قانون الإجراءات الجنائية.

صابر عمار، عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعى، قال إنه لا يعلم مصير المقترحات التى تمت مناقشتها على مدار أكثر من أسبوعين بوزارة العدل فى يناير الماضى، واصفاً ما حدث خلال الـ 4 أشهر الماضية بـ«المكلمة».

وفيما يتعلق بتعديلات قوانين إجراءات التقاضى، أكد «عمار» أن القوانين المتعلقة بإجراءات التقاضى «المرافعات والإجراءات الجنائية» عفا عليها الزمن، واصفاً إياها بـ«المتخلفة»، لافتاً إلى أن تلك القوانين ترجع إلى القرن الماضى، وتم تعديلها لأكثر من 80 مرة حتى فقدت الفلسفة التى وُضعت من أجلها، رغم الجهود الكثيرة لتنقيحها.

ودافع عضو «العليا للإصلاح التشريعى» عن اللجنة التى يعمل بها لعدم وضعها قوانين تحد من ظاهرة بطء التقاضى، قائلاً: «اللجنة عملها فنى، وهى مجموعة من الخبراء، المشكلة فى عدم وجود الشجاعة الكافية لدى الحكومة للتصدى لهذا الملف، فعلى مجلس النواب والحكومة أن يفهما أن العدالة جزء من اهتمامات المواطن».

وقال المستشار عبدالستار إمام، رئيس نادى قضاة المنوفية، إن عدم إقرار تعديلات قانون الإجراءات الجنائية حتى الآن، يرجع إلى غياب «إرادة الفعل والعمل»، فمنذ 4 أشهر وقع حادث تفجير الكنيسة البطرسية، وتحرك الجميع للمطالبة بإقرار تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، وتم تقديم المقترحات ومناقشتها فى ورش العمل التى عقدت بوزارة العدل، ولكن النتيجة عدم خروج القانون للنور، لغياب إرادة الفعل والعمل.


مواضيع متعلقة