مجموعات «الهيموفيليا» الإلكترونية.. العلاج بالجهود الذاتية

كتب: رحاب لؤى

مجموعات «الهيموفيليا» الإلكترونية.. العلاج بالجهود الذاتية

مجموعات «الهيموفيليا» الإلكترونية.. العلاج بالجهود الذاتية

شكاوى بلا حصر من الإهمال الرسمى فى الاهتمام بمرضى «الهيموفيليا»، وهو مرض نزف دم وراثى مزمن، يصطدم مرضاه خلال رحلتهم داخل المستشفيات بالجهل بمرضهم تارة، وعدم الاكتراث لخطورته تارة أخرى.. تقدير رسمى غائب لأصحاب المرض النادر دفعهم للاحتماء ببعضهم البعض داخل مجموعات إلكترونية مغلقة تحمل اسم مرضهم الذى لا يفهم معناه فى كثير من الأوقات سواهم.

{long_qoute_1}

المجموعات التى تحمل أسماء «مصر معاً لمساندة مرضى الهيموفيليا»، و«هيموفيليا مصر نحو غد أفضل»، و«هيموفيليا مصر لمساندة مرضى الهيموفيليا» وغيرها، بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تضم عدة آلاف من المرضى الذين وجدوا أخيراً جهة تفهم معاناتهم.. محمد كاسب واحد من هؤلاء: «طول عمرى مش بعرّف حد إنى مريض هيموفيليا، نظرة المجتمع صعبة، لما كنت أدخل المستشفى كانوا يتريقوا ويوقولوا انت عامل تعاقد مع المستشفى ولا شغال هناك؟».

ساهم عثور «محمد» على مجموعات الهيموفيليا فى تصالحه مع المشكلة بصورة أكبر: «دخّلت كل أصحابى وحبايبى فى المجموعة الخاصة بالهيموفيليا، وبدأت أشرح يعنى إيه المرض ده». غابريال تامر، مريض هيموفيليا، يرقد «عبدالنور»، ابن خاله، فى الرعاية المركزة بمستشفى الدمرداش، دخلت حالته مرحلة الخطورة، ما دفع «غابريال» للاستغاثة بمجموعات الهيموفيليا الإلكترونية لتنهال الاتصالات: «ناس بتطمّن وناس بتقول لى أتصرف إزاى وأجيب حقنة الفاكتور منين».. معاناة لم يفهمها سوى هؤلاء الذين يعيشون داخلها: «محتاجين نلاقى نفس درجة الاهتمام بره العالم الافتراضى، نلاقى حقن الفاكتور، ونلاقى دكاترة عند وزارة الصحة تقدّر خطورة المرض، وعند الدولة نلاقى استيعاب لخطورة موقفنا»، أما محمد علام، أحد مرضى الهيموفيليا، فقال: «إحنا حسب التقديرات المعلنة 16 ألف مريض.. بنناشد الريس يخصص لنا قطعة أرض نبنى عليها مستشفى متخصص بجهودنا الذاتية والتبرعات».

 

المصابون بالمرض يناشدون الرئيس التدخل