رحلة «فانا وبيشوى» من المنيا للقاهرة لبيع السعف.. «لف وارجع تانى»
رحلة «فانا وبيشوى» من المنيا للقاهرة لبيع السعف.. «لف وارجع تانى»
- الحادث الأليم
- دور الأم
- سعف النخيل
- صدمة كبيرة
- عربة المترو
- كنائس القاهرة
- مسقط رأس
- موسم الأعياد
- أحد الشعانين
- أرض
- الحادث الأليم
- دور الأم
- سعف النخيل
- صدمة كبيرة
- عربة المترو
- كنائس القاهرة
- مسقط رأس
- موسم الأعياد
- أحد الشعانين
- أرض
يفكران فى المكسب الذى سيحصلان عليه وهما فى رحلة القطار من المنيا إلى القاهرة، يحملان حقائب امتلأت بسعف النخيل لبيعها فى محيط كنائس القاهرة فى أحد الشعانين، مقررين البقاء فيها لحصد خيرات موسم الأعياد.. كان اليوم ليمر بسلام رغم ركود البيع، لكن تفجير كنيستين إحداهما بطنطا والأخرى بالإسكندرية، دفع الرجلين إلى العودة إلى مسقط رأسيهما للجلوس مع أسرتيهما بدافع من الخوف.
{long_qoute_1}
داخل عربة المترو المتجه إلى رمسيس، جلس فانا عماد وبيشوى خلف على الأرض، يمسكان ببعض السعف يضفران بعضه بعضاً، وعلى وجهيهما علامات الجزع والخوف، يعزيهما ركاب المترو الآخرون فى الحادث الأليم الذى ضرب بعض المسيحيين فى كنيستين: «إحنا ماكسبناش مكسب حلو السنة دى من ناحية، وجالنا حزن وزعل على إخواتنا اللى ماتوا، وخوف على أهالينا فى بلادنا، المصيبة من كل ناحية» يحكى فانا، الثلاثينى الذى يعمل مع ابن عمه مزارعاً، مشيراً إلى أنه تعلم صناعة السعف فى صغره على يد أسرته، لكن حظه هذا العام أسوأ ما يكون: «السعف بـ2 جنيه وفيه بـ4 وفيه أكتر، حسب الحجم، والمبيعات السنة دى ماكنتش حلوة، ده موسم بالنسبة لنا فى 3 أيام» لتطلب منه طفلة واحدة من السعف التى أعدها فيعطيها لها بابتسامة.
«إحنا خفنا على أهالينا لما سمعنا ضرب كنيسة طنطا، بس مع اللى حصل فى الإسكندرية، قررنا نسيب كل حاجة ونرجع عشان نبقى وسط أهلنا، أكيد خايفين ومحتاجين نبقى جنبهم» يحكى بيشوى، الذى تلقى الخبرين بصدمة كبيرة، متسائلاً عن دور الأمن فى التفتيش والتأمين: «يوم زى ده أكيد فى ناس بتخطط تعمل فيه مصيبة، لو ماخدناش بالنا منهم وعملنا كل احتياطاتنا يبقى عليه العوض» قالها وعلى وجهه علامات الاستياء.
وأضاف:«يعنى لا مكسب ولا فرحة بعيد ولا قضينا يوم حلو فى القاهرة، الحزن عندنا بالتلاتة» مشيراً إلى أنه اشترى أكثر من 300 جريدة نخل يبلغ سعر الـ100 منها 70 جنيهاً، وأنه وابن عمه لم يبيعا سوى النصف: «قلنا نلف على كنائس القاهرة فى محيط فيصل، بس العملية مريّحة مع الناس».