براءة جديدة فى قضايا الثورة للرجل الثانى فى وزارة داخلية الرئيس السابق مبارك.. براءة حسن عبدالرحمن الرئيس السابق لجهاز مباحث أمن الدولة.
حكمت المحكمة ببراءة حسن عبدالرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة و40 آخرين.. عبارة نطقت بها المحكمة فى جلسة أمس، حيث وقف حسن عبدالرحمن يتحدث عن نفسه وعن جهاز أمن الدولة أمام القاضى فى قضية فرم مستندات أمن الدولة كأنه ألقى به السجن بهتاناً، وتلا آيات من القرآن ليستشهد بها.
استشهد عبدالرحمن بالظلم الذى وقع على سيدنا يونس عليه السلام من قومه وتشبه به ووصف نفسه ورجاله بأنهم خيرة أبناء مصر وأنه كان يسهر على حماية أمن مصر، شاهد حسن عبدالرحمن جمال مبارك يتحدث أمس الأول أمام المحكمة فى قضية البورصة فقرر أن يحاكيه، ولمَ لا، فقد كان يعمل فى بلاطه قبل أن يقتلعه الشباب ويلقوا به خلف القضبان.
برأت المحكمة حسن عبدالرحمن مرتين وصار من حقه مغادرة السجن قانوناً، ومع براءته ضاعت حقوق الآلاف الذين ملأت صرخاتهم جنبات مقراته المنتشرة فى ربوع الجمهورية.. براءة رجل حوّل كل مواطن فى مصر إلى ملف فى جهاز قمعى يرصد أنفاسه ويتسلل إليه حتى داخل غرفة نومه، قابضاً على حريتهم وقاتلاً لأحلامهم فى الحصول على حقوقهم ليقدمها قرباناً لحبيب العادلى الذى اختاره للجلوس على نفس الكرسى الذى جلس عليه قبل أن يصبح وزيراً.
تولى حسن عبدالرحمن منصبه بعد أن فشل اثنين من سابقيه فى إثبات ولائهما وإخلاصهما لحبيب العادلى وتنفيذ تعليماته، وهما هانى العزبى وصلاح سلامة، اللذين توليا منصبيهما خلفاً لحبيب العادلى، ومع تولى عبدالرحمن وجد العادلى ضالته فى رجل ينفذ تعليماته أياً كانت بلا رحمة، فلا فرق عنده بين تاجر مخدرات أُلقى القبض عليه أثناء تهريب المخدرات وبين فتاة جامعية أُلقى القبض عليها فى مظاهرة أمام نقابة الصحفيين، ما دام الأمر متعلقاً بالمطالبة بالحرية وتغيير النظام وحلم جمال مبارك فى كرسى الحكم.
ولد حسن عبدالرحمن عام 1948 وتخرج فى كلية الشرطة عام 1971، وبعدها مباشرة التحق بالعمل فى إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن القاهرة، ثم نُقل إلى العمل فى جهاز أمن الدولة برتبة نقيب، وأهّلته صداقته بحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق أثناء عملهما فى الجهاز إلى ترشيحه لتولى رئاسته وبقى فى منصبه حتى قيام الثورة التى أطاحت بالنظام.
أُلقى القبض على حسن عبدالرحمن من قبل الشرطة العسكرية يوم 8 مارس 2011، وأحيل إلى النيابة للتحقيق معه فى قضية قتل المتظاهرين، ومنذ ذلك التاريخ وهو فى السجن، حيث كان يحاكم فى قضيتين؛ الأولى صدر حكم ببراءته منها فى 2 يونيو 2012، والثانية أمس.