مندوب اليمن بالجامعة العربية: أوضاع النساء سيئة بسبب الحوثيين

كتب: بهاء الدين عياد

مندوب اليمن بالجامعة العربية: أوضاع النساء سيئة بسبب الحوثيين

مندوب اليمن بالجامعة العربية: أوضاع النساء سيئة بسبب الحوثيين

قال السفير رياض العكبري المندوب الدائم لليمن لدى جامعة الدول العربية، إن حجم الكارثة الناجمة عن انفراط الدولة الوطنية في عدد من البلدان العربية، أضحى يقينا، وهيمنة وتسيد المليشيات والعصابات الإرهابية، والعصبيات الطائفية على المشهد، في أنحاء متفرقة من الوطن العربي.

وأضاف الكعبري، خلال كلمته اليوم في الصالون الثقافي بعنوان "أوضاع المرأة العربية في ظل الحوثيين والنزاعات المسلحة.. الحالة اليمنية"، بالمندوبية اليمنية في القاهرة، بالتعاون بين مندوبية اليمن بالقاهرة ومنظمة المرأة العربية، أن المعلومات تؤكد أن عدد الإصابات والقتل في صفوف المدنيين يَزِيد عنه في صفوف المقاتلين، وأن النساء والأطفال والشباب العزل ينالون نصيبا وافرا من الانتهاكات والآثار الكارثية الناجمة عن النزاعات والعنف والمذابح التي يندى لها جبين الإنسانية.

وأشار المندوب اليمني للجامعة العربية، إلى أن التقارير الدولية تؤكد تزايد تعرض النساء في اليمن للانتهاكات، بعد سيطرة الانقلابيين على السلطة منذ سبتمبر 2014، للتحرش اللفظي والجنسي، والتهديد بالاغتصاب، ومنعهن من العمل، ونالهن النصيب الأكبر من الأذى والمضايقات من قبل المليشيات في المدن والمناطق التي تسيطر عليها.

وتابع الكعبري، أن تقارير الناشطين في مجال حقوق الإنسان أكدت زيادة حالات العنف، والخوف من المستقبل، فضلا عن انتهاكات مختلفة أخرى، بينها تسرب آلاف الطالبات من التعليم، وتزايد معدلات الفقر والبطالة والتسول.

وأضاف المندوب اليمني للجامعة العربية، أنه بنظرة على الأرقام والمعطيات بشأن الوضع الإنساني في اليمن، يتضح حجم الكارثة التي لحقت بالمجتمع ككل، ولنا أن نتخيل وقع هذه المؤشرات والأرقام على المرأة تحديدا، حيث تفيد المعلومات بأن الوضع العام الأمني والسياسي والإنساني، شهد تدهورا غير مسبوق في الجوانب كافة وعلى مختلف الأصعدة إثر الانقلاب، متابعا: "حال كثير من النساء اليمنيات بات في ظل استمرار الحرب مأساويا، من حيث الانعدام أو التدهور المخيف في الخدمات الصحيةً".

وأضاف الكعبري: "أما المجال التعليمي فهو ليس بأحسن حال من نظيره الصحي، إذ انخفضت معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي ومؤشرات الأمية بين الإناث إلى معدلات منخفضة قياسية، كما أنً جهود التوعية والحد من تفشي زواج القاصرات لم تعد تجد من يتبناها في ظروف عدم الاستقرار والاضطرابات السائدة في اليمن حاليا".

وشدد السفير رياض العكبري المندوب الدائم لليمن لدى جامعة الدول العربية، على أن الوضع الاقتصادي في اليمن وصل إلى مستوى الأزمة الاقتصادية الخانقة، فالنمو الاقتصادي انكمش بنحو 34% في عام 2015، وتوقفت كثير من الأنشطة الاقتصادية، وارتفعت نسبة الفقر إلى 62% من السكان.

وأضاف العكبري، أن نحو 16 مليون فرد يكابدون أوضاع الجوع والفقر وقسوة الحياة، ويعاني أكثر من 50% من السكان من انعدام الأمن الغذائي، إضافة الى غياب شبه تام للخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والخدمات العلاجية.

وتابع المندوب اليمني للجامعة العربية، أن 22 مليون من السكان بحاجة إلى مساعدة إنسانية، فضلا عن نزوح أكثر من 3 ملايين فرد في الداخل والخارج، وتدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية والمنشآت الخاصة نتيجة الحرب، وغيرها من المؤشرات الأخرى الكارثية، النفسية وذات الصِّلة بتفكك النسيج المجتمعي والتطرف والعنف بكل أشكاله، والإرهاب وانتشار الخرافات والجهل، وأهم من كل ذلك انعدام الأمل وانسداد آفاق الحل السياسي السلمي القائم على أولوية استعادة سلطة الدولة، وإعادة الاعتبار للقانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية.

وأكد العكبري: "نتطلع إلى أن تكون هذه الفعالية تدشينا موفقا للمزيد من الفعاليات والأنشطة المشتركة بين المندوبية الدائمة لليمن لدى جامعة الدول العربية والمنظمات التابعة للجامعة العربية في مختلف المجالات، بما يسهم في جهود إصلاح وتطوير وإعادة هيكلة منظومة العمل العربي المشترك، ولما فيه خدمة تطوير مكانة جامعة الدول العربية، ودورها في إعلاء وصيانة المصالح العربية العليا".


مواضيع متعلقة