متمرد "على قد سنه" تختطفه صورة "طفل مشرد"

كتب: إسراء الطيب

 متمرد "على قد سنه" تختطفه صورة "طفل مشرد"

متمرد "على قد سنه" تختطفه صورة "طفل مشرد"

عقله الصغير لم يعِ بعد ما تعنيه كلمات مثل "تمرد" أو "ثورة"، لا يعرف ما كانت ترمي إليه تلك البيانات والأوراق المتراصة بجوار مجموعة من الصور بمعرض "تمرد" في جامعة حلوان، إلا أنه لم يدرك منها إلا لقطة وحيدة حين وقعت عيناه الصغيرتان على المعرض، لصورة لطفل يماثله في العمر، لم يتجاوز العاشرة بعد. الوالدة تنادي والطفل لا يلبي النداء، تحاول أن تستعجله في الذهاب، إلا أن وليدها كان بعالم آخر وسط دوامة من الأسئلة يستعجب حال الطفل الذي في الصورة أمامه، فهو في مثل سنة إلا أنه ينام أسفل سيارة يستظل بها، ليبيع عبوات المناديل حتى يكسب قوت يومه. ظل الطفل جالس القرفصاء ممعنًا النظر في المشهد، الذي جذبته إليه فطرته التي لم تختلط بعد بما يجول حولها، ولم تتعقد لديه المفاهيم، ليطول انتظار الأم لما يقارب عشرة دقائق والطفل مسحوب بعالم آخر يتسأل لما أنا هنا، وهو هناك يجلس تحت السيارة بلا مأوى أو طعام.