بروفة إخوانية لـ«30 يونيو»: الجماعة تهاجم «تمرد» بالأسلحة فى الإسكندرية.. والأهالى يتصدون لهم ويحطمون مقرهم
أفشل العشرات من أهالى منطقة أبوسليمان، شرق الإسكندرية، هجوم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالأسلحة البيضاء والخرطوش والحجارة، على أعضاء حملة تمرد، خلال فعالية بالمنطقة، وسارع الأهالى بالتدخل والتصدى لشباب الإخوان، لينتهى الهجوم بانسحاب شباب الإخوان واحتمائهم داخل مقرهم الذى حطمه الأهالى.
بدأت الموقعة مع قيام 15 من شباب حملة تمرد، من الطلاب وخريجى كليات الطب والفنون الجميلة والهندسة، بفعالية لجمع التوقيعات الشعبية والدعوة لتظاهرات 30 يونيو، فى المنطقة التى تعد من أهم معاقل الإخوان فى الإسكندرية.
ووقعت الاشتباكات بعد أقل من 30 دقيقة من بدء جولة الشباب لجمع التوقيعات، وتجمع العشرات من أعضاء الجماعة وحزب الحرية والعدالة، أمام شباب تمرد، وطالبوهم بالانصراف وعدم استكمال الفعالية، وتسليم ما لديهم من استمارات وأجهزة كمبيوتر ولاب توب وكاميرات، ما رفضه الشباب.
وفى دقائق معدودة، تحولت المنطقة إلى ساحة حرب أهلية، استخدم فيها شباب الإخوان العصى الخشبية والشوم والحجارة والزجاجات الفارغة وطلقات الخرطوش، وهو ما أربك شباب تمرد وأجبرهم على الاحتماء بمداخل البيوت ومطالبة الأهالى بحمايتهم.
وذهبت مجموعة أخرى من شباب الإخوان إلى مساجد وشوارع المنطقة لمطالبة أهلها بمساندتهم، زاعمين أنهم محاصرون داخل مسجد من العلمانيين، إلا أن الأهالى الذين ذهبوا إلى المسجد اُستفزوا عندما وجدوا الإخوان يدخلون إليه بمحض إرادتهم، وساندوا النشطاء ضد أعضاء الجماعة، بسبب ما وصفوه بمحاولة خداعهم.
وتسببت الأحداث فى تحطم واجهة حزب الحرية والعدالة بأبى سليمان، وإحداث تلفيات فى عدد من بوابات العقارات والعمارات المجاورة والسيارات المارة والمتوقفة فى شارع الترعة المردومة.
واتهم خالد القاضى، منسق عام حملة تمرد فى الإسكندرية، فى محضر رقم 20131 /13751 جنح ثانى الرمل، أعضاء من حزب الحرية والعدالة بالتعدى على أعضاء الحملة بالضرب، مما تسبب فى إصابة 6 منهم، والاستيلاء على «4» كاميرات ماركة كانون وجهاز «لاب توب» وحقيبة بداخلها عدد «4000» استمارة سحب الثقة، ومبلغ 300 جنيه.
وقال أحمد إبراهيم، منسق حملة تمرد بغرب الإسكندرية، لـ«الوطن»، إن الإخوان هاجموا أعضاء الحملة، فتصدى لهم أهالى المنطقة وأجبروهم على التراجع حتى مقرهم والاحتماء بداخله.
وأضاف أن شباب الإخوان ألقوا بالزجاجات وطلقات الخرطوش على شباب الحملة وأهالى المنطقة، ما اضطرهم للرد عليهم وتحطيم واجهة مقر الحزب.
من جهته، قال عاطف أبوالعيد، المسئول الإعلامى لحزب الحرية والعدالة بالإسكندرية، إن أعدادا كبيرة من أعضاء تمرد مسلحين بأسلحة بيضاء أصابوا 12 من شباب الإخوان، بينهم 10 بجروح قطعية، أحدهم إصابته خطيرة، وحطموا واجهة مقر حزب الحرية والعدالة بمنطقة أبوسليمان، وأن أهالى أبوسليمان شكلوا لجانا شعبية للتصدى لهم.
بدوره، قال الدكتور أسامة أبوالسعود، مدير عام المستشفى الرئيسى الجامعى، إنهم استقبلوا مصابين، الأول هو محمد عبدالناصر محمود «21 عاما»، مصاب بجرح طعنى بالساق اليمنى بسبب طعنه بآلة حادة، والثانى محمد جابر مصرى «20 عاما» مصاب بجرح رضى بالجانب الأيسر إثر ضربه بعصا خشبية.
وقال اللواء ناصر العبد، مدير إدارة البحث الجنائى بمدرية أمن الإسكندرية، إن قوات الأمن فصلت بين المتظاهرين بشارع الترعة المردومة بمنطقة أبوسليمان، دون التحيز لطرف على حساب الآخر، ونفى حدوث حريق بمقر جماعة الإخوان بالمنطقة أو استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع خلال الاشتباكات.