اعتبر عدد من المثقفين الذين شملتهم البلاغات التى أمر النائب العام ببدء التحقيق فيها وتتهم 32 أديباً ومثقفاً وناشطاً بالتحريض على التظاهر والاعتصام بوزارة الثقافة مما أدى لتعطيل العمل بالوزارة، وسيلة من السلطة لإرهاب المثقفين، لافتين إلى أن هجوم التيارات الإسلامية على وزارة الثقافة كان محاولة لاستدراج المعتصمين وإظهارهم فى شكل المعتدين لتشويه صورتهم.
وقال الروائى يوسف القعيد إن من يستحق التحقيق معه هم من ذهبوا للوزارة بالفؤوس والعصىّ لإرهاب المثقفين المعتصمين السلميين، وفض اعتصامهم بالقوة أمس الأول، مضيفاً أنه من غير المنطقى التحقيق مع من جرى الاعتداء عليه وهو ينادى بأبسط حقوقه التى قامت الثورة من أجلها.
وتابع القعيد: يبدو أن الدولة تحاول بشتى الطرق إرهاب المواطنين ومنعهم من النزول للتظاهر فى 30 يونيو بأى شكل، وحينما فشلت فى إرهاب المثقفين بسيف التيارات الإسلامية لم تجد سوى البلاغات القانونية كوسيلة لإرهابهم. وأضاف: تعطيل العمل داخل الوزارة اتهام لا أساس له من الصحة، لسبب بسيط هو أن أغلب العاملين يمارسون عملهم بشكل طبيعى يومياً، وما تسبب فى إيقاف عجلة العمل هى سلسلة الإقالات التى أصدرها الوزير بلا مبرر، كما أن أمن الوزارة هو المتحكم فى دخول العاملين والمعتصمين للوزارة ولا علاقة للمعتصمين بالأمر.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد مجاهد، رئيس هيئة الكتاب السابق، أحد المحالين للتحقيق، أنه ينتظر ما ستسفر عنه التحقيقات ولن يعلق على أى قضية طالما أنها فى يد القضاء المصرى.
وفجّر شعبان يوسف، رئيس ورشة الزيتون، مفاجأة بتأكيده أنه لم يغادر منزله ولم يشارك فى اعتصام المثقفين، مشيراً إلى أن مثل تلك البلاغات تعد استمراراً لاستخدام السلطة لتخويف المثقفين وإرهابهم، والعمل على تنفيذ أجندة إخوانية لتكميم الأفواه المصرية، لافتاً إلى أن ما يحدث حالياً هو إرهاب فكرى غير مسبوق.
فيما أعلن الناشر محمد هاشم، عزمه التقدم ببلاغ ضد رئاسة الجمهورية لاتهامها بالتحريض على المثقفين، مؤكداً أن الدكتور عماد عبدالغفور، مساعد رئيس الجمهورية للشئون المجتمعية، هدد المعتصمين من خلال مندوبه بعزم الجماعات الإسلامية فض اعتصامهم بالقوة، ما يعد تهديداً صريحاً للمثقفين المعتصمين.