«عيد القيامة» يُنهى أسبوع الآلام.. ويُجدِّد أحزان الأقباط
«عيد القيامة» يُنهى أسبوع الآلام.. ويُجدِّد أحزان الأقباط
- أحد السعف
- أحد الشعانين
- أساقفة الكنيسة
- أسر الشهداء والمصابين
- أسقف طنطا
- أعمال إرهابية
- أقباط المهجر
- أمريكا الشمالية
- آلام
- آن الأوان
- أحد السعف
- أحد الشعانين
- أساقفة الكنيسة
- أسر الشهداء والمصابين
- أسقف طنطا
- أعمال إرهابية
- أقباط المهجر
- أمريكا الشمالية
- آلام
- آن الأوان
تسيطر الأحزان على احتفالات الأقباط اليوم بعيد القيامة المجيد، حسب الاعتقاد المسيحى، حيث تتزامن مع ذكرى الأسبوع الأول، لحادثى استهداف كنيستى مارجرجس فى طنطا، والمرقسية فى الإسكندرية، اللذين راح ضحيتهما عشرات الشهداء والمصابين.
وتعتذر الكاتدرائية المرقسية فى العباسية، عن عدم استقبال المُهنئين بالعيد لأول مرة فى عهد البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كما اعتذرت عن استقبال المُعزين فى شهداء الحادثين الإرهابيين، ونفس الأمر فى بطريركية الأقباط الأرثوذكس فى الإسكندرية، التى خصصت الثلاثاء المقبل لاستقبال العزاء فى شهداء «المرقسية». ويستقبل الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها وكهنة إيبارشية طنطا، العزاء فى شهداء «مارجرجس» ظهر اليوم داخل نفس الكنيسة التى شهدت الحادث.
{long_qoute_1}
وقرر بعض الأساقفة إغلاق الأبواب والاعتذار عن عدم استقبال أى مهنئين أو مُعزين، فيما يفتح آخرون أبوابهم لتلقى التعازى من المسئولين والمصريين.
وقال البابا تواضروس الثانى، فى ختام كلمته بصلوات الجمعة العظيمة التى أقيمت بالكاتدرائية المرقسية فى العباسية، أمس الأول، إن عيد القيامة يأتى هذا العام وفى القلوب مرارة، إلا أن فرحة القيامة تعلو على كل مرارة، لكن يوم العيد لن يكون مناسباً لاستقبال أحد، حتى لا تختلط المشاعر بين التعزية والمعايدة.
واقترح البابا على الأقباط أن يستثمروا يوم العيد فى زيارة المتألمين والمصابين والمرضى فى المستشفيات، وأن يصحبوا معهم أطفالهم ليغرسوا فى نفوسهم القيم النبيلة، دون أن يقتصروا فى زياراتهم على مصابى طنطا والإسكندرية، مؤكداً أهمية زيارة مصابى الشرطة فى الحادثين.
وفى رسالة وجهها إلى أقباط المهجر، قال البابا إن «شهداء أحد الشعانين سجلوا بدمائهم صفحة جديدة فى تاريخ الكنيسة القبطية المصرية، والله اختارهم وهو ضابط الكل ويدبر حياتنا، ونذكر بلادنا الحبيبة مصر ونصلى دائماً من أجل أن يحفظها الله فى سلام ويبعد كل شر عن حدودنا فى بلادنا ومنطقة الشرق الأوسط».
ومن المقرر أن يتوجه البابا تواضروس، اليوم، إلى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، ويستقبل غداً أعضاء المجمع المقدس، ويتم طقس إعداد «الميرون المقدس» الذى بدأ تحضيره مطلع الشهر الحالى.
وشهدت الكنائس، أمس، خلال مثول الجريدة للطبع، قداسات عيد القيامة، دون أى مظاهر احتفالية، واقتصرت على الصلوات الطقسية، وترأس البابا تواضروس الثانى، القداس بالكاتدرائية المرقسية فى العباسية، وترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، قداس العيد بكاتدرائية العذراء الكاثوليك بمدينة نصر، والقس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية، ترأس قداساً بالكنيسة الإنجيلية فى مصر الجديدة، وترأس المطران منير حنا، رئيس الكنيسة الأسقفية، القداس بكاتدرائية جميع القديسين فى الزمالك.
وشددت قوات الأمن من إجراءاتها وكثفت من وجودها فى محيط الكنائس، خشية وقوع أى أعمال إرهابية، وشاركت عناصر من القوات المسلحة فى عملية تأمينها، وعملت قوات الشرطة على تمشيط الشوارع الجانبية فى محيط الكنائس، ونشرت الصدادات والبوابات الإلكترونية على مداخلها، واستعانت بالشرطة النسائية أمام كل كنيسة، لتفتيش السيدات.
وحصلت «الوطن» على كلمات الأساقفة ورؤساء الكنائس، المقرر إلقاؤها فى أثناء قداسات العيد، ودارت حول الصلاة لمصر والرئيس عبدالفتاح السيسى والقوات المسلحة فى مواجهة الإرهاب، والحديث عن حياة الاستشهاد وربطها بقيامة المسيح، حسب الاعتقاد المسيحى، وعن زيارة بابا الفاتيكان إلى مصر، وحادثى طنطا والإسكندرية.
وتأتى كلمة الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، بعنوان «عيد القيامة.. مشاركة حقيقية فى قيامة المسيح»، ويشير فيها إلى استقبال مصر البابا فرنسيس، نهاية الشهر الحالى، وأن هذه الزيارة ترمز إلى مكانة مصر فى العالم ودورها القوى فى بناء السلام العالمى، وتؤكد أنها وطن يُحب السلام والأمن، وشعبها يعبر الصعاب ويتحمل المشاق حتى يبنى مستقبلاً واعداً.
ويضيف: «نصلى من أجل العالم الذى نعيش فيه، ليسكب الله رحمته على كل أبناء البشر، فيتوقف العنف والحروب والانقسامات ليتفرغ العالم إلى تنمية الحياة الإنسانية، ليجد طعاماً لكل جائع، وحياة أرقى وأفضل لكل الشعوب، ونرفع صلاتنا متحدين مع سائر البطاركة والأساقفة وكل المؤمنين من أجل أن يعم السلام عالمنا المثقل بالآلام والأحزان، ونصلى من أجل كل شهيد وشهيدة، يشعل شمعة فى ظلام التعصب والتطرف». ويتابع «إسحق» فى كلمته: «نصلى من أجل مصر الوطن الحبيب، ورئيسها الذى يسعى بكل إخلاص وجهد لبناء ونهضة هذا الوطن، ونلتمس من الله أن يحفظه وأن يمده بالنعمة والصحة، مع جميع المسئولين وجنود الوطن، وتحية وإجلالاً للأبطال فى سيناء وفى كل مكان الذين يسهرون من أجل حفظ أمن وأمان الوطن، تحية لكل أم تشعل فى بيتها نور الحب والعطاء، تحية لكل أب يتفانى فى تربية أولاده وخدمة وطنه، تحية لكل إنسان يجتهد لإسعاد الإنسان، فإن لنا رجاء كبيراً فى أن ينهض بلدنا بالعدل والمساواة والإخلاص والمحبة، صلاتنا أيضاً من أجل بلادنا العربية التى تعانى الحروب، فقد آن الأوان للتفرغ لبناء الإنسان ومستقبله ولأجيالنا المقبلة».
وتتناول كلمة الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الطائفة الأسقفية، الحديث عن حادثى طنطا والإسكندرية، ويستهلها بأن «أسبوع الآلام بدأ هذا العام بأحداث مؤلمة ومحزنة، وهجمات إرهابية خلال صلاة أحد السعف، أودت بحياة العديد من المصريين داخل الكنائس وخارجها فى طنطا والإسكندرية، ليخيم الحزن على الجميع بعد أن اختلطت سعوف النخل التى كان يحملها المصلون بالدماء».
ويضيف «حنا»: «لقد أحسست أن الكنيسة فى مصر تحمل الصليب، صليب الموت، وتسير خلف السيد المسيح، ونحن نعرف جيداً أن الموت على الصليب يقترن بالخزى والعار وليس بالألم والحزن فقط»، داعياً الأقباط لعدم الخوف ممن يقتلون الجسد، وأن يصلوا اليوم من أجل أسر الشهداء والمصابين، ومن أجل حماية إلهية لمصر، وأن يزرعوا الحب بدلاً من الكراهية وطلب الغفران لكل المسيئين إليهم والعمل بإصرار من أجل خير مصر، لأن ذلك هو الانتصار على الإرهاب والتطرف.
من جهة أخرى، أعلن الأنبا ديفيد، أسقف نيويورك ونيو إنجلاند للأقباط الأرثوذكس بالولايات المتحدة، فى بيان لأقباط المهجر، عن أن أساقفة الكنيسة فى أمريكا الشمالية وبمباركة البابا تواضروس، اتفقوا على جمع تبرعات فى جميع الكنائس لشراء بوابات كشف المعادن ووضعها أمام الكنائس محدودة الإمكانيات فى مصر لحماية الأقباط من الهجمات الإرهابية، وأنه يجرى حالياً حصر تلك الكنائس على مستوى الجمهورية.