خبراء: رفض السلطة القضائية قرار متوقع.. وعلى البرلمان احترام الدستور
خبراء: رفض السلطة القضائية قرار متوقع.. وعلى البرلمان احترام الدستور
أثار مشروع تعديلات قانون السلطة القضائية بشأن طريقة اختيار رؤساء الهيئات والجهات القضائية، الذي أعده البرلمان، جدلا ضخما، أنهاه بالأمس، قسم التشريع والفتاوى بمجلس الدولة بأن رفض ذلك المقترح وأبدى عددا من الملاحظات المهمة بشأنه.
وأيَّد الدكتور عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري، رأي مجلس الدولة بالرفض، حيث اعتبره يحتوي على عوار قانوني ودستوري ضخم، وبه اعتداء "سافر" على استقلال القضاء، في اختيار رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام، على حد وصفه، حيث نصت التعديلات المقترحة على إعطاء رئيس الجمهورية سلطة اختيار رؤساء الهيئات القضائية، ويكون الاختيار من بين أقدم 3 نواب بكل هيئة قضائية، ترشحهم الجمعيات العمومية لتلك الهيئات من بين أقدم 7 نواب.
وتابع الإسلامبولي، في تصريح لـ"الوطن"، قائلا إن القانون من البداية كان مخالفا للدستور، ولقرار الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية العليا ومجلس القضاء الأعلى، لذلك كان من المتوقع رفضه منذ البداية.
وأوضح أن رأي مجلس الدولة في المشروع ضروري ومهم، ومن ثم سيتم إعادته للبرلمان الذي سيختار أحد الأمرين، إما "بالموافقة على ملاحظات المجلس ورفض المشروع واعتباره لم يكن، أو الإصرار عليه وإقراره وبذلك الأمر سيكون محل طعن قوي لكل الجهات القضائية في مصر".
ووافقه في الرأي نفسه، الدكتور شوقي السيد، الفقيه القانوني والدستوري، بأن الرفض كان أمرا متوقعا لاعتراض كل الجهات القضائية عليه من قبل، لاعتباره منافيا للدستور، من حيث كونه يتضمَّن تدخلا من السلطة التنفيذية بالقضائية، وتعديا على حق القضاة في اختيار رؤسائهم.
وأكد السيد أن الدستور أوجب موافقة الجهات القضائية في القوانين الخاصة بهم، لافتا إلى أهمية أخذ البرلمان بتلك الملاحظات وتفادي الخلافات والعثرات في هذا الأمر، واحترام الدستور الذي أقسم عليه، على حد قوله.