المعهد الدولي للمسرح باليونسكو: هناك هجمة شرسة تستهدف الثقافة المصرية
أكد المركز المصري للمعهد الدولي للمسرح التابع لمنظمة اليونسكو أنه يرصد بمزيد من القلق الهجمة الشرسة التي تستهدف الركائز الرئيسية للثقافة المصرية، وفي مقدمتها المسرح والفنون الأدائية.
وأوضح المركز في بيان أصدره اليوم أنه على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن هذه الركائز قد تبلورت مع بزوغ الدولة المصرية الحديثة في أواخر القرن التاسع عشر، إلا أنها تمثل عناصر أصيلة في نسيج هذا الوطن، وتشكل ثقافة تتميز بصورة خاصة بالتعددية الدينية والعرقية والانفتاح على العالم.
وأكد أن المجتمع الثقافي في مصر والعالم، ونحن معه، لا يمكن أن نسمح باقتلاع مثل هذا التراث الحضاري الثري بأيدي من فشلوا تاريخيا في العيش وفق متطلباته، سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه.
وشدد البيان على أنه لا يستطيع أحد أن يشكك في إسهامات الأجيال المتعاقبة من الفنانين المصريين في مختلف مجالات الفنون الأدائية وغيرها من مجالات الإبداع، أو ينكر الدور الكبير الذي لعبته هذه الأجيال في إرساء دعائم هذه الفنون ونشرها، ليس فقط في مصر، بل في كل أرجاء العالم العربي، أو يتجاهل تلك الكوكبة من الرموز الأدبية والفكرية المصرية، التي حققت شهرة عالمية من أمثال بهاء طاهر، وصنع الله إبراهيم، وعلاء الأسواني، ولينين الرملي، وفتحيه العسال، ونوال السعداوي، وسلوى بكر وجميعهم يطالبون برحيل علاء عبد العزيز والنظام الثيوقراطي المنغلق الذي يمثله.
وأشار البيان إلى أن المعهد الدولي للمسرح، يمكنه أن يلعب دورا استراتيجيا في حماية التداول الحر للثقافة في واحدة من أقدم حضارات الكون، مناشدا كل من يهمه الأمر لحشد الجهود فيما يرونه من مسارات مؤثرة، كما نأمل أن تكون هذه الدعوة للتحرك لإنقاذ الثقافة المصرية فاتحة لحوار متصل ومستمر مع زملائنا وأصدقائنا في كل مكان بهدف تدبر أكثر الوسائل فعالية في مقاومة المخطط الذي وضعه النظام الحالي لتقليص الحقل الثقافي في مصر عن طريق إعادة صياغته وفقا لرؤيته للعالم، وهو مخطط بات واضحا كل الوضوح.