فرنسا تعثر على مادة متفجرة في شقة لإرهابيين: الأكثر استخداما لديهم

كتب: أ ف ب

فرنسا تعثر على مادة متفجرة في شقة لإرهابيين: الأكثر استخداما لديهم

فرنسا تعثر على مادة متفجرة في شقة لإرهابيين: الأكثر استخداما لديهم

عثر الأمن الفرنسي، في الشقة التي كان يعيش بها المشتبه بهما في مارسيليا، واعتقلا لتحضيرهما لاعتداء وشيك، على مادة تعرف باسم "تي إيه تي بي"، وهي مسحوق أبيض ذو قوة تفجيرية كبيرة، وباتت الأكثر استخداما لدى الإرهابيين، كونها تصنع من مكونات تجارية.

وبتفتيش شقة الرجلين اللذين اعتقلا الثلاثاء، أتاح العثور على متفجرات وخصوصا 3 كيلوجرامات من المادة المذكورة، كانت موضوعة على 3 رفوف بهدف تجفيفها، علما بأن كيلوجراما منها كان جاهزا للاستخدام.

ومادة "تي إيه تي بي"، أو بيروكسيد الأسيتون، اكتشفها عالم كيمياء ألماني في نهاية القرن التاسع عشر، وهي مادة متفجرة تنتج من مزج الأسيتون والمياه المعقمة وأسيد الكبريت بكميات محددة، وكلها مواد يمكن شراؤها بسهولة من أي متجر لبيع لوازم الأشغال اليدوية، ويتم الحصول على مسحوق مؤلف من كريات بيضاء يشبه السكر المكثف، يمكن تفجيره باستخدام جهاز بسيط، ما يؤدي إلى تصاعد غازات حارقة.

ومنذ أعوام، نشرت المجموعات المتطرفة إرشادات عملية على الإنترنت، مع صور ورسوم أو أفلام لكيفية صنع هذه المادة "في المطبخ"، وفي الأعوام الأخيرة، انتشرت في العراق وسوريا مختبرات بدائية ثم متطورة لصنع هذه المادة ومتفجرات أخرى، لكن أريك، الضابط الفرنسي السابق المتخصص في المتفجرات، قال لوكالة "فرانس برس" -طلب عدم كشف هويته كاملة- "بخلاف الاعتقاد السائد، لا تكفي الاستعانة بإرشادات على الإنترنت".

وأضاف إريك: "يجب تعلم ذلك من شخص ولو لمرة واحدة. وما أكثر العارفين بالأمر في صفوف (داعش) في سوريا والعراق. متى تأمن ذلك يصبح سهلا تنفيذ أي أمر في المطبخ".

والمرحلة الأكثر دقة هي إضافة الأسيد إلى خليط الأسيتون والمياه المعقمة ذي الحرارة المرتفعة والقابل للاشتعال، لكن تنفيذ العملية بعناية والاستعانة بقناع بسيط، يمكن أن يفيا بالغرض.

وفي شقة مرسيليا، عثر المحققون أيضا، على بزات يرتديها الكيميائيون وحقن وأدوات لقياس الكميات، إضافة إلى زجاجات أسيتون وجالونات مياه معقمة. ومادة "تي إيه تي بي" تألفت منها السترات والقنابل التي فجرها الإرهابيون في مطار ومترو بروكسل في مارس 2016، وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وجرح 340 آخرين، أصيب عدد كبير منهم بحروق خطيرة.

وقال عضو في الأجهزة الفرنسية لمكافحة الإرهاب- طلب عدم كشف هويته-، لـ"فرانس برس": "المشكلة الأكبر التي نواجهها في هذه المادة، هي أن مكوناتها متوافرة. يمكننا أن نراقب بيع المياه المعقمة، وهذا ما يحصل فعلا، لكن المشتبه بهم يستطيعون مثلا التوجه إلى 20 صيدلية وشراء كميات محدودة، والأمر نفسه ينطبق على الأسيتون والأسيد".


مواضيع متعلقة