حملة جمع توقيعات في "الشورى" لإعادة "عبدالرحيم" لرئاسة تحرير "الجمهورية"
تقدم عدد من نواب مجلس الشورى بمذكرة إلى الدكتور أحمد فهمى رئيس المجلس ورئيس المجلس الأعلى للصحافة لمطالبته بضرورة تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى بعودة جمال عبدالرحيم لرئاسة تحرير جريدة الجمهورية، حيث قام النائب سامح فوزى بجمع التوقيعات من نواب أحزاب المعارضة.
وجاء فى المذكرة : يجسد مجلس الشورى سلطة التشريع الوحيدة في البلاد لحين انعقاد مجلس النواب، وهو ما يضع علي كاهله أعباء ومسؤوليات جسام، ويرفع مستوى توقع المجتمع لدوره ورسالته، وفي مقدمتها أن يعطي القدوة والمثل في تنفيذ الأحكام القضائية. وقد أكدت سيادتكم- في مناسبات عديدة - إحترام المجلس لأحكام القضاء، وإلتزامه بتنفيذ البات والنهائي منها.
ويمثل الحكم القضائي الذي يقضي بعودة الأستاذ جمال عبد الرحيم لوظيفته "رئيس تحرير الجمهورية" مثالا مهما يتعين علي المجلس الموقر أن يؤكد بتنفيذه إحترامه لأحكام القضاء. وقد سبق لسيادتكم أن أكدت في لقاء وفد نقابة الصحفيين في مطلع شهر مايو الماضي تعهدكم بتنفيذ أحكام القضاء النهائية. ونظرا لأن الحكم المشار إليه "واجب النفاذ"، لا يحول دون تنفيذه أية اشكالات قانونية مرفوعة أمام محاكم أخرى غير ذي اختصاص بنظر الدعوى، فإن تنفيذ مجلس الشورى له يُعد "ضرورة" و"إلتزاما" و"مسؤولية" يتعين القيام بها.
وبالعودة إلى دستور جمهورية مصر العربية الحالي نجد أن مجلس الدولة، وهو المؤسسة القضائية التي أصدرت الحكم لصالح الأستاذ جمال عبد الرحيم "جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره من جهات القضاء بالفصل في كافة المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه" (المادة 174)، يعني ذلك أن مجلس الدولة، وحده، دون غيره مختص بنظر إشكالات التنفيذ التي تعترض تنفيذ الأحكام الصادرة منه.
والمعلوم أن الحكم القضائي النهائي الصادر لصالح الأستاذ جمال عبد الرحيم أصدرته محكمة القضاء الإداري، وأي إشكال علي الحكم ينبغي أن يكون أمامها، أما الإشكال المقدم رقم (1284) لوقف التنفيذ فهو أمام محكمة شمال القاهرة غير المختصة بنظر الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة، وسبق رفض إشكال مماثل أمام نفس المحكمة لعدم الاختصاص في يناير 2013م لوقف تنفيذ الحكم الأول الصادر من القضاء الإداري لصالح الأستاذ جمال عبد الرحيم في نوفمبر 2012م مما يعني أن هذا الإشكال، ويعرف أهل القانون والاختصاص ذلك، سوف يرفض أيضا لعدم الاختصاص، وبالتالي لا ينبغي أن يكون سببا يرتكن إليه مجلس الشورى في عدم تنفيذ الحكم القضائي، وهو المجلس التشريعي الذي يضم خبراء ثقاة في القانون يستطيعون إسداء الرأي الصحيح، والنصيحة الواجبة بشأن هذه المسألة التي تهم الجماعة الصحفية، وتستنفر تضامنها.
وإذ أعلم حرص سيادتكم علي تطبيق القانون، وتحقيق العدالة، فإنني أتطلع إلى قراركم بتنفيذ حكم المحكمة الذي يقضي بعودة الأستاذ جمال عبد الرحيم لموقعه رئيسا لتحرير الجمهورية، توقيرا واحتراما وامتثالا لأحكام القضاء.