فى الثقافة: مؤتمرات «بلا جدوى».. وتوصيات «حبر على ورق»

كتب: رضوى هاشم

فى الثقافة: مؤتمرات «بلا جدوى».. وتوصيات «حبر على ورق»

فى الثقافة: مؤتمرات «بلا جدوى».. وتوصيات «حبر على ورق»

فى 29 مايو 2016 أعلنت وزارة الثقافة عن انعقاد مؤتمرها الدولى الأول لتجديد الخطاب الثقافى، وهو المؤتمر الذى اعتبرته الوزارة واحداً من أهم إنجازاتها، بالرغم من أن أغلب مثقفى مصر البارزين لم تتم دعوتهم إليه، ولم يعرفوا السبب الذى تدعو فيه وزارة الثقافة لمؤتمر دولى من أجل مطلب داخلى ملح ينبغى إصلاحه من الداخل قبل الاستعانة بآخرين، وبمرور الأيام نسى المؤتمر بتوصياته التى كان أهمها مراجعة المنظومة التعليمية لبناء نظام تعليمى كفيل بتشكيل عقل مواطن من خلال المسرح الموسيقى والصحافة المدرسية وإجراء مسابقات فى الفن التشكيلى والقراءة الحرة، وعقد حلقات تواصل بين المثقفين ورجال الدين الإسلامى والمسيحى، ومراجعة العلاقة بين الإعلام والثقافة وكيفية إدارة الإعلام طبقاً لمشروع ثقافى متكامل والتأكيد على مبدأ اللامركزية الثقافية وذلك بالاهتمام بالأطراف من مناطق نائية وحدودية لدحض ظواهر التعصب والتطرف والعنف. وتدشين بوابة إلكترونية يطلق عليها «فضاء حوار» لمناقشة كافة الموضوعات التى تشغل الرأى العام، وفتح حوار دائم مع كافة منظمات المجتمع المدنى.

{long_qoute_1}

هكذا وضعت التوصيات فى الأدراج ولم يعد أحد يتذكر تجديد الخطاب الثقافى كما لم يسأل أحد عن مصير موقع «فضاء الحوار» أو قوافل المدارس الفنية، وبالرغم من أن وزارة الثقافة تمتلك نحو 550 قصر وبيت ثقافة إلا أن العامل منها طبقاً لتصريحات وزير الثقافة حلمى النمنم لا يتجاوز الـ99 فقط والباقى مغلق إما لافتقارها للحماية المدنية أو لخضوعها للصيانة والترميم، وفى الوقت الذى تمتلك فيه مدينة الأقصر وضواحيها نحو 5 قصور ومواقع ثقافية، تخلو مدينة قنا من أى موقع ثقافى حقيقى وقصر ثقافتها مغلق منذ الثورة. وعلى صعيد السينما، أعلن العام الماضى عن دعم لصناعة السينما يصل لـ50 مليون جنيه لدعم صناعة السينما لتشتد بعدها الصراعات حول الجهة التى ستتولى الإشراف على الدعم.

وانتقد الروائى نعيم صبرى الوزارة، التى تنفق أموالاً كثيرة على دعوة أشخاص من جميع البلدان، وتتحمل مصاريف الانتقالات وتنظيم مؤتمرات لمناقشة موضوعات مثل الشعر العربى أو الرواية الحديثة، فى مجتمع مثل مجتمعنا يحتاج لأنشطة حقيقية تصل للنجوع لا مهرجانات تنفق الملايين ضيوفها والمستفيدون منها ليسوا فى حاجة إليها.

وتابع «نعيم»: ما المعنى أن ندعو لعدالة ثقافية فى الأقاليم ثم نقيم مهرجاناً فى صحراء سانت كاترين لا يحضره سوى موظفى وزارة الثقافة؟ ثم ما الداعى لإقامة ثلاثة مهرجانات فى شرم الشيخ ونترك محافظات مثل بنى سويف وقنا وسو هاج دون نشاط ثقافى واحد؟! فما نحتاجه أن يصل نشاط وزارة الثقافة إلى قرى ونجوع مصر ليس من خلال مبانٍ فخمة تنفق عليها الملايين فى نجوع وقرى تعانى فقراً مدقعاً، ما نحتاجه هو «أكواخ ثقافية» تقيم فعاليات فى قرى ونجوع مصر، خاصة أن الشباب متعطش إليها وإلى ما يسد وقت فراغه ولا يجد ذلك وهو ما يجعله فريسة سهلة لأصحاب التيارات المتطرفة. وقال الكاتب الصحفى عبدالله السناوى: «للأسف نفتقر لمشروع ثقافى حقيقى موجه للمواطنين الأكثر فقراً وأصحاب الطبقة الوسطى، كما نفتقر لفلسفة اجتماعية تحمل الطبقة الثرية فواتير الإصلاح الاقتصادى وليس الطبقة الفقيرة وحدها مما يخلق بيئة حاضنة للأفكار المتطرفة ولا نقصد بالتطرف الإرهاب فقط فما نراه من شذوذ اجتماعى هو تطرف وما نراه من ثقافة البلطجة وأغانى المهرجانات وغيرها حينما نفتقر لمشروع حقيقى للإصلاح المناهج الدراسية كل ذلك يدخل فى إطار تجديد الخطاب الثقافى.

ورداً على الانتقادات، قال صبرى سعيد، رئيس هيئة قصور الثقافة، إنه تم التنسيق مع رؤساء الأقاليم الثقافية ومديرى الفروع لتكثيف الأنشطة الثقافية بحيث سيكون التركيز على فكرة الوحدة الوطنية وتماسك البنيان الاجتماعى ومواجهة الإرهاب والفكر المتطرف والبحث عن الأخلاق الرفيعة وسيتم ذلك من خلال أنشطة بكل الإدارات، والمرأة والطفل والفنون التشكيلية والمحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية وحتى العروض المسرحية المنتظر إنتاجها خلال الفترة المقبلة سيكون التركيز فيها على النصوص التى تواجه الفكر المتطرف وعرض الأفلام التى تؤكد على الهوية المصرية.

وعن فتح قصور الثقافة المغلقة فى المراكز التى تعد ذراع الثقافة فى الأقاليم قال: «تم غلق قصور الثقافة لأسباب عدة 99% منها أسباب مالية.


مواضيع متعلقة