البرلمان يناقش قانون مكافحة الغش بالحبس.. وخبير: لن يقضي على الظاهرة

كتب: كريم عثمان

البرلمان يناقش قانون مكافحة الغش بالحبس.. وخبير: لن يقضي على الظاهرة

البرلمان يناقش قانون مكافحة الغش بالحبس.. وخبير: لن يقضي على الظاهرة

مع اقتراب امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني، يتفنن الطلاب في صنع طرق مبتكرة للغش، لتمكنهم من عبور الامتحانات بنجاح، ولا سيما على المستوى الثانوي والجامعي، وهو ما دفع الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني السابق، للموافقة على مشروع قانون بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات في فبراير الماضي، وتم إحالة مشروع القانون إلى مجلس الدولة، حيث يتضمن تأمين الامتحانات وتغليظ العقوبات خاصة فيما يتعلق بأعمال الغش، حتى تعالت الأصوات في البرلمان بين مؤيد ومعارض للقانون الذي يصل بعقوبة الغش إلى الحبس.

"لازم الحكومة تجمد قلبها وتطبق القانون"، كلمات قالتها النائبة ماجدة نصر، بعد تأييدها للقانون المنتظر للإخلال بالامتحانات، والذي تم الموافقة عليه مبدئيًا من قبل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، مشيرة إلى أن التعليم يحتاجه بشدة في هذه الفترة، خاصة بعد تفشي حالات الغش والتسريبات في الأعوام الماضية على مرأى ومسمع من الجميع.

وأضافت "نصر" في تصريح لـ"الوطن" أن الدولة يجب عليها إصدار لائحة تنفيذية دقيقة لعملية ضبط الغش حتى لا يظلم أي طالب جراء تطبيق هذا النظام، مقترحة وجود حالة تلبس بالغش كشرط لتطبيق القانون علي الطلاب والمراقبين، وأبدت النائبة استيائها من أولياء الأمور الذين أصبحوا يساعدون أبنائهم في الغش بالبحث عن التسريبات.

وفي السياق ذاته، أعرب النائب فايز بركات عن رفضه لهذا القانون، قائلا: "مينفعش نحبس طالب عشان غش"، مضيفًا أن هناك طرق أخرى لمعاقبة الطلاب على الغش، منها حرمانه من الامتحان أو رسوبه في المادة، أما السجن فهو أمر غير مقبول.

وأضاف بركات في تصريح لـ"الوطن" أن المراقب الذي يسمح بالغش الجماعي هو من يستحق العقاب بالسجن أو الغرامة المالية، مضيفا أن الأمور يجب أن تأخذ في مساراتها الصحيحة حيث أنه وعلى الحكومة عدم التطرف في سن القوانين.

وعلى صعيد آخر، قال الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للدراسات التربوية إن المشكلة تكمن في الفوضى العارمة داخل المؤسسات التعليمية، موضحا أن الدولة تحاول الحفاظ على المنظومة بشتى الطرق وآخرها تطبيقها لطريقة "البوكلت" على طلاب الثانوية، وذلك بعد ظهور طرق جديدة للغش وتحديدًا صفحة "شاومينج" على موقع فيسبوك لتسريب الامتحانات.

وأضاف مغيث في تصريح لـ"الوطن" أن تغليظ عقوبة الغش والذي وصل لحد السجن "جريمة حقيقية" فضلا عن أنه أمر غير منطقي، موضحا أنه كلما كان العقاب أضخم كلما تلمس القاضي البراءة للمتهم، متابعا "تغليظ العقوبة لن يقضي على الظاهرة، فكم من قانون يجرم تداول المخدرات ومع ذلك هي منتشرة بشكل كبير، والحل هو الاجتهاد في تطبيق عملية تعليمية ناجحة، والتي ستفرز بالتبعية نظام تعليمي ناجح، أما هذه الطريقة في التفكير تبرز صورة الحكومة واضعة رأسها في الرمال".

وقانون الإخلال بالامتحانات ينص على أن "يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 101 لسنة 2015 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن 7 سنوات وغرامة 100 ألف جنية ولا تزيد على 200 ألف لكل من طبع أو نشر أو ذاع أو روج بأي وسيلة من الأسئلة والأجوبة الخاصة بالامتحانات قبل او في أثناء انعقاد الامتحان أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات سواء وقعت الجريمة داخل اللجنة أو خارجها ويعاقب بنفس العقوبة كل من اشترك في ارتكاب هذه الجريمة ويعاقب على الشروع في ارتكاب أي فعل من الأفعال بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد عن 5 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين ومصادر المضبوطات".

وينص على أنه "تضاف مادة جديدة برقم الأول مكرر للقانون رقم 101 لسنة 2015 بمعاقبة كل من يقتني أجهزة هاتف محمول أو أجهزة سلكية أو لا سلكية غرامة 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه وتقضي المحكمة بمصادرة الأجهزة المضبوطة، والمادة الثالثة تتضمن مع عدم الإخلال بالمسئولية يحرم الطالب الذي يرتكب أعمال الغش من الامتحان ويعتبر راسبا في جميع المواد".


مواضيع متعلقة