الحملاوي بعد رحيله عن البحيرة: أديت رسالتي وخرجت منها على خير
ظل المهندس مختار الحملاوي، محافظ البحيرة "المقال" ضمن حركة المحافظين الأخيرة، ممسكا بـ"تلابيب" المنصب حتى اللحظات الأخيرة، في آخر يوم عمل له كمحافظ للإقليم، من خلال نشاط متواصل ومكثف واجتماعات تنفيذية مستمرة، وزيارات وجولات ميدانية لمواقع العمل والخدمات بمختلف مدن ومراكز وقرى المحافظة، مؤمنا بأنه يؤدي رسالة تجاه الوطن والمواطن، طبقا لإيمانه الذي عبّر عنه في آخر كلماته: "أديت رسالتي والحمد لله خرجت منها على خير"، بعد أن تلقى مكاملة هاتفية من رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل يبلغه فيها بإقالته، ليتولى المنصب بدلا منه "الإخواني" المهندس أسامة سليمان، أمين حزب الحرية والعدالة وعضو مجلس شورى الإخوان، كأول إخواني يتم تعيينه محافظا للبحيرة.
في المقابل، كان حزب النور السلفي يحتفظ لنفسه بموقف مناوئ لموقف الإخوان والحرية والعدالة، حيث كان معلنا أن النور يساند الحملاوي بوضوح، ودائما ما أثنى عليه في كثير من الأزمات والمواقف التي تعرض لها المحافظ "المستبعد"، وكان يرى قادة النور أن الظروف التي يقود فيها الحملاوي المحافظة ظروف صعبة واستثنائية، لكنه، وفقا للنور، أدى بشكل جيد ومقبول.
على الجانب الآخر، رأت القوى السياسية والحركات الثورية أن الحملاوي "محافظ عادي" لم يؤدِ المطلوب منه، لكونه ينتمى للنظام السابق وليس للثورة، لذلك حينما أعلنوا عن رفضهم تعيين محافظ إخواني لم يكن تأييدا للحملاوي، بقدر ما هو رفض للأخونة.
الحملاوي الذي تم استبعاده مؤخرا من منصب محافظ البحيرة، حاول جاهدا إمساك "العصا" من المنتصف طوال توليه مسؤولية العمل التنفيذي على أرض المحافظة، حتى يبقى أطول فترة ممكنة، لكنه كان يؤمن أنه سيترك المنصب حتما لمحافظ ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.