المواطن «كمال» باع أرضه وقبره لشراء الدواء.. و«الصحة»: العلاج مش عندنا

كتب: ماهر أبوعقيل

المواطن «كمال» باع أرضه وقبره لشراء الدواء.. و«الصحة»: العلاج مش عندنا

المواطن «كمال» باع أرضه وقبره لشراء الدواء.. و«الصحة»: العلاج مش عندنا

الأمل فى الحياة لا يفارقه، رغم أن الألم لا يفارق جسده طوال 7 سنوات لم يغادر فيها فراش المرض، لعجزه عن توفير ثمن العلاج. أنفق مدخراته وباع أرضاً كان يمتلكها، للخروج من مصابه المزمن، وفى نهاية المطاف خرجت تقارير الأطباء المعالجين لتشخص حالته «تيبس فى العمود الفقرى والمفاصل» حسب تقارير وشهادات كل مستشفى دخله. وظل المزارع البسيط «أحمد كمال عبدالرحمن»، يتنقل من مستشفى لآخر تحت اسم «مريض خاص». يقول الرجل الصعيدى إنه باع فداناً ونصف الفدان من أرض زراعية ورثها وإخوته عن والده للإنفاق على العلاج والأشعات «الدكاترة قالوا لى علاجك عايز جلسات علاج تكلف 200 ألف جنيه»، ولأن يد المريض وعائلته يغلها الفقر عن الدفع.. لجأ للعمل بمقولة «إحيينى النهارده وموّتنى بكرة».. باع ابن ملوى بالمنيا، قبره لاستكمال العلاج، يقول: «بعت الأرض كلها وملقتش قدامى غير المدفن بعته بـ 600 جنيه»، لم يندم الرجل الأربعينى على بيع «بيته الأبدى» قائلاً بكلمات يسبقها رضا وصبر على البلاء: «أهم حاجة أخف وأقوم على رجليّا ولما أموت أرض الله واسعة». «قالوا لنا العلاج مكلف والدولة معندهاش استعداد تتحمل التكاليف» هذا ما قاله مسئولو وزارة الصحة رداً على طلب إدراج المريض فى جداول العلاج على نفقة الدولة. «محمود» -شقيق المريض- يقول إن الوزارة أخبرته بعدم ردها على طلب العلاج إلا بعد 5 سنوات على الأقل، «مساعد وزير الصحة قال لنا المرض بتاعكم مش تبع جدول نفقة الدولة، يبقى العيان ومش قادر يتعالج يموت يعنى». «العلاج على نفقة الدولة متاح لأى مواطن محتاج»، يقولها د.أسامة الهادى -رئيس المراكز المتخصصة بوزارة الصحة- موضحاً أن تحديد العلاج وصرفه يتطلب العرض على لجنة طبية بمعرفة الوزارة، ويؤكد أن إصابات التيبس تحتاج لعلاج بيولوجى، خارج تغطية ميزانية نفقة الدولة.