جامعو قمامة وباعة جائلون ومواطنون انشغلوا بـ«لقمة العيش» عن النتيجة

كتب: سارة سند

جامعو قمامة وباعة جائلون ومواطنون انشغلوا بـ«لقمة العيش» عن النتيجة

جامعو قمامة وباعة جائلون ومواطنون انشغلوا بـ«لقمة العيش» عن النتيجة

فى تمام الثالثة عصرا دفع عربة القمامة وسار خلفها، وكلما قابله أحدهم بعبارة «إيه يا عم مش هتيجى معانا تشوف مين الريس؟».. يضحك «وإن جيت وسبت شغلى وعرفته هيفرق معاهم ولا معايا حاجة؟».. هو واحد من مواطنين لم يدركوا اللحظة الفارقة التى تمر بها البلاد، يعرفون أنه أول رئيس جمهورية بعد ثورة 25 يناير، لكنهم لا يثقون بشكل كامل فى أن هذا الرئيس يمكن أن يحل مشكلاتهم ويجعل حياتهم أفضل، وفى الوقت الذى وقف فيه الجميع لمشاهدة أو سماع نتيجة انتخابات الرئاسة، انشغلوا هم بعملهم اليومى للحصول على لقمة عيشهم ورزقهم. السيد أحمد الذى يناديه الجميع بـ«أبوشلبية» هو واحد من هؤلاء الذين لم يهتموا بالمتابعة، فاسم الرئيس الجديد لن يفرق فى رزقه شيئا، ملامح العجز تكسو قسمات وجهه، وعمره الذى وصل لـ64 سنة لم يشفع له للراحة من العمل جامع قمامة فى أحد الهيئات الحكومية: «مش فارق معايا أعرفها، أكيد حد هيقولى النتيجة، أنا مرتبى 380 ج. بصرف منهم على 7 عيال، لو اتأخرت أو قصرت فى شغلى علشان النتيجة ممكن يخصموا لى أو يقدموا فيّا مذكرة، وقتها بقى هاستفيد إيه لما أعرف النتيجة؟».[Image_2] أما الشاب محمد منصور -الذى يبلغ من العمر 19 سنة- فلم يلتفت حتى إلى صوت الراديو حوله لسماع النتيجة، لكنه يركز كل جهده فى «فرشة» الخبز التى وضعها فى أحد شوارع الدقى، يحاول بيع كل الكمية حتى لا يرجع إلى منزله وهو خسران، يقول بكل ثقة «أنا مش فارق معايا، ويا خبر النهارده بفلوس، بكره هيبقى ببلاش، كل اللى مضايقنى إن النتيجة سببت زحمة فى كل الشوارع، واتأخرت 3 ساعات عن شغلى». «حاجة حلوة علشان اليوم الحلو ده».. نداء يردده جابر الإسكندرانى (42 سنة) فى محاولة منه لاستغلال نتيجة الانتخابات فى بيع بضاعته التى يحملها وهى «الفريسكا»، ويحكى جابر: «أنا باشتغل على باب الله، ورزقى باليومية، ولو انشغلت عن البيع بالنتيجة هاخسر رزقى النهارده، وإن شاء الله خير، وأى رئيس هييجى هيبقى كويس، أنا مش فارق معايا مرسى ولا شفيق». «هسمع النتيجة فين وأنا أصلا معيش فلوس أجيب راديو أو تليفزيون» هذا هو المبرر الذى يقوله عادل أبوزيد (45 سنة) الذى يعمل فى هيئة النظافة ويحصل على راتب شهرى 637 جنيها فقط، يصرفها على زوجته وابنه الوحيد، ويقول عادل: «هفضل قاعد فى أى مكان ضل فى الشارع، وأكيد هعرف النتيجة من أى حد معدى، واللى يجيبه ربنا كويس».