على غير عادتهم هذه المرة، لم يتجولوا وسط السيارات فى شارع جامعة الدول العربية، للتسول وبيع المناديل، ولم يستعطفوا المارة للفوز بـ«جنيه» يكفى بالكاد ثمن «ساندويتش فول»، فأطفال الشوارع فى «جامعة الدول العربية» كان لهم حظ وافر أمس الأول، حيث توفقوا عن عملهم لمدة تزيد على ساعتين قضوها فى الجرى واللعب والرسم والتلوين.
هذا ما فعلته مبادرة «إنسان لبكرة» مع أطفال الشوارع حيث تهدف إلى إلقاء الضوء على فئة من الأطفال ليس لديهم أى حقوق. عبدالرحمن طهاوى، منسق المبادرة قال إن الهدف من المبادرة هو النزول إلى الشارع محل عمل الأطفال ومحاولة إخراجهم من جو العمل إلى جو مختلف عليهم يتذكرون فيه طفولتهم من خلال اللعب: «هؤلاء الأطفال اختفت براءتهم فى سبيل الحصول على ما يؤويهم، حُرموا من الإحساس بطفولتهم وإنسانيتهم أثناء قتالهم فى معركة الحياة، لازم نسمعهم ونتعرف عليهم، ونحاول كلنا سوا نسترجع إنسانيتنا المفقودة».
عبدالرحمن وأصدقاؤه اشتروا عدداً كبيراً من اللوحات الورق والقماش للكتابة والرسم عليها ومع تمام الثالثة عصراً وجدوا فى منتصف شارع جامعة الدول العربية، ونادوا على الأطفال لبدء الرسم واللعب معهم وبالفعل استجاب عدد كبير من الأطفال وتركوا عملهم، وبدأوا فى رسم أحلامهم وآمالهم وما يتمنون تحقيقه من خلال لوحة كبيرة فرشت على امتداد شارع جامعة الدول العربية، وقام كل طفل بكتابة حلمه وتلوينه بالإضافة إلى تلوين وجوه الأطفال والرسم عليها ثم الغناء معهم وبعد الانتهاء من الرسم احتفظ كل طفل بالورقة التى كتب عليها حلمه.