الحزن يخيم على قرية «شفيق» بعد إعلان النتيجة.. والأهالى ينقلبون من الزغاريد إلى البكاء

كتب: محمد على زيدان

الحزن يخيم على قرية «شفيق» بعد إعلان النتيجة.. والأهالى ينقلبون من الزغاريد إلى البكاء

الحزن يخيم على قرية «شفيق» بعد إعلان النتيجة.. والأهالى ينقلبون من الزغاريد إلى البكاء

خيم الحزن على قرية «قطيفة مباشر» عقب إعلان اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة فوز المرشح الإخوانى الدكتور محمد مرسى، وانصرف الحاضرون فى غضب شديد من أمام مقر حملة الفريق أحمد شفيق بالقرية، وردد بعضهم كلمات عبرت عن غضبهم عن النتيجة قائلين: «الصفقة التى كانت بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكرى نجحت على مدار الأيام القليلة الماضية التى لحقت جولة الإعادة». لم يستطع حمدى فتح الله، أحد أهالى القرية، كتمان غضبه من نتيجة الانتخابات، فوقف على ظهر سيارته الخاصة وصرخ بين الجميع: «إزاى مرسى ينجح؟»، وتمتم بكلمات غاضبة عن مؤيدى المرشح الإخوانى، واعتبر ما حدث مجرد صفقة وأن هناك ضغوطا خارجية من أجل إنجاح المرشح الإخوانى وهو ما تم بالفعل. لحظة الغضب التى عاشها فتح الله عمّت جميع سكان القرية، فجلست سيدة مسنة أمام مقر الحملة والدموع تنهمر من عينيها فذلك كان مرشحها الذى خرجت من أجلها للمرة الأولى لكى تمنح صوتها لمرشح فى الانتخابات، بكت السيدة وهى تتمتم بكلمات «مش عارفة ازاى مرسى يبقى رئيس». قبيل إعلان النتيجة بلحظات كانت هناك صفوف طويلة من أطفال القرية يحملون أعلام مصر وصورا للمرشح الخاسر الفريق أحمد شفيق، كان هتافهم قبيل إعلان النتيجة: «الفريق شفيق هو الرئيس»، الأطفال الذين خرجوا من بيوتهم ليلتفوا حول مقر القرية ربما لا يعرفون شيئا عن السياسة، فقط يعلمون أن مرشحهم هو الرجل الذى اختاره أبواهم، ولهذا السبب فإنهم بعد إعلان النتيجة انصرفوا دون إبداء أى رأى لهم، حتى الهتافات التى خرجوا يتغنون بها كفت ألسنتهم عن التغنى بها بعدما انقلب حال القرية التى كانت ترقص وتغنى قبيل إعلان النتيجة وتهتف للفريق شفيق. الجميع كان فى حالة ترقب لانتظار النتيجة وزاد الحماس والهتاف لشفيق وقت أن تحدث المستشار فاروق سلطان بكلمات توحى بأن الفائز هو الفريق أحمد شفيق، وفى كل لحظة ينتابهم شعور الفوز يهتفون ويهللون لمرشحهم وانقلب الحال بمجرد إعلان النتيجة بفوز المرشح الإخوانى. حال البلدة لا يختلف كثيرا عن حال محمود عبدالقادر، مدير حملة الفريق أحمد شفيق بالقرية، فوحده كان يملك بداخله يقينا بأن مرشحه هو الرئيس القادم، ولم يكن يتوقع أن يلتصق باسم الفريق شفيق كلمة المرشح الخاسر، خاصة بعدما أبلغ مساء أمس أن الفريق قد نجح فى الانتخابات، وهو ما دفعه للإعلان عن النتيجة التى سربت إليه لكل أهالى القرية بصورة جعلت الجميع يخرجون للاحتفال، وبمجرد أن أعلن المستشار فاروق سلطان النتيجة بعكس ما تمنوا، أغلق عبدالقادر مقر الحملة وانصرف عن القرية فى حزن شديد، فقط ظل يردد كلمات توحى بأن مرشحه الخاسر هو الأحق بالرئاسة. المشهد يختلف كثيرا بعد إعلان النتيجة؛ فبجوار مقر الحملة التى كانت تؤيد المرشح الخاسر أقيمت الاحتفالات لمؤيدى المرشح الإخوانى من قِبل سلفيين بالقرية، فوقف الدكتور أحمد خضرى مرددا: «الحمد لله.. انتصر الحق» واستمر فى الهتاف وسط عدد من زملائه من قلة أيدت المرشح الإخوانى بالقرية.