باكينام الشرقاوي: لا أحبذ فكرة تخصيص كوتة للمرأة في الانتخابات

كتب: أ ش أ

 باكينام الشرقاوي: لا أحبذ فكرة تخصيص كوتة للمرأة في الانتخابات

باكينام الشرقاوي: لا أحبذ فكرة تخصيص كوتة للمرأة في الانتخابات

أكدت الدكتورة باكينام الشرقاوي، مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، أنه لابد أن نتخلص من النظرة الجزئية التي تعزل المرأة عن باقي المجتمع، وكلما بنينا ديمقراطية حقيقية كلما دعمنا المرأة وحقوقها عن طريق ترسيخ مبدأ المواطنة، وكان الطريق الأقرب لحصول المرأة على حقوقها. جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية لورشة عمل "الحقوق السياسية للمرأة"، والتي عقدها مركز البحوث الاجتماعية والجنائية اليوم في إطار مبادرة الدكتور محمد مرسي، رئيس الجهورية، لدعم حقوق وحريات المرأة بحضور الشرقاوي، والدكتور عماد عبدالغفور، مساعد الرئيس لشؤون التواصل المجتمعي، والدكتورة أميمة كامل، مستشار الرئيس لشؤون الأسرة والمرأة، إلى جانب عدد من عضوات مجلس الشعب السابق والمهتمين.[FirstQuote] وأضافت باكينام "إننا نعيش فترة ديمقراطية حقيقية ونواجه بعض الصعوبات ولكنها طبيعة المرحلة وأرسينا أسس ديمقراطية في مصر"، مشيرة إلى أن معوقات حصول المرأة على حقوقها تنقسم إلى معوقات قانونية، وهي قصور تنفيذ القوانين الموجودة بالفعل وهي الأقل تأثيرا على المرأة. وأوضحت أنه قبل الثورة كان النظام يمنع المجتمع ككل من الممارسة السياسية وبعد الثورة زالت هذه العقبات وتبقى فقط الموروث الثقافي والمجتمعي ويجب أن نعمل جميعا لإصلاحه، ونحتاج إلى وقت. وأكدت أن نجاح الرجل والمرأة في تغيير المنظومة الثقافية هو أهم مسارات نجاح سارات الثورة المصرية ولابد أن نعمل جولة وشعبا ومؤسسات مجتمع مدني وخاصة وحكومية على ذلك، مشيرة إلى أن الموروث الثقافي ينقسم إلى 3 محاور الأول منها عدم ثقة المرأة في نفسها ففي الانتخابات تختار الناخبة المصرية المرشح الرجل وليس المرأة وهو ليس أمر مصري خالص ولكنها ظاهرة عالمية ثقافية، والمحور الثاني ارتفاع نسبة الأمية ولذا تقوم مؤسسة الرئاسة بوضع خارطة تنفيذ المشروع القومي مصر بلا أمية، والمحور الثالث هو عدم الثقة بين التيارات السياسية المختلفة وأن أي محاولة لحل مشاكل من أي تيار سياسي ينظر إليها بعدم الثقة في نيته.[SecondQuote] وشددت على أن قضية المرأة ومشاركته تحتاج إلى تكاتف واتحاد بين التيارات الفكرية والسياسية، وقضية المرأة قضية وطنية لا تحتمل أي مزايدات. وأضافت أن كثيرا ما يتم باسم الدين منع المرأة من حق لها وهو موروث ثقافي لابد من التخلص منه، ولابد من خلق خطاب موحد مفاده أن حقوق المرأة لا تتعارض مع أي تعاليم دينية. وأوضحت أن العلاقة بين الخطاب الداعي لحقوق المرأة في الداخل والخطاب الدولي، غالبا ما يتم تسيس دعم حقوق المرأة السياسية بعيدا عن المنحى الحقوقي، مشيرة إلى أن دول العالم تسعى إلى إيجاد توازن بين ما هو متفق عليه عالميا والخصوصية الثقافية لبلادهم. وعن الفترة قبل الثورة وبعدها فيما يتعلق بوضع المرأة، أوضحت مساعد الرئيس أنها تشهد محاولات حثيثة لنشر فكرة تراجع دور المرأة بعد الثورة ولكنه أمر مجاف للحقيقية، حيث إن المرأة ما زالت تكافح وتعاني من تحديات ما قبل الثورة وبعضها كانت فكرة مشاركتها كديكور أو شكل لتجميل وجه النظام. وأضافت أن وضع المرأة تحسن قليلا بعد الثورة من حيث زخم المشاركة السياسية للمرأة في الثورة وعقبها في الفعاليات السياسية وهو ما يبرز تعاظم دورها، لكن من التحديات الحالية هو تمثيل المرأة بشكل مقبول في انتخابات مجلس النواب المقبلة. وأشارت إلى أنها لا تحبذ فكرة تخصيص كوتة للمرأة في الانتخابات نظرا لعدم دستوريته من جانب، كما أنه يعد تشكيكا في قدرة المرأة على الفوز مثل الرجل في الانتخابات من جانب آخر، لافتة إلى أن النظام الانتخابي يوفر تمثيلا مرضيا للمرأة بشرط وضعها في الربع الأول من القوائم الانتخابية.[ThirdQuote] من جانبها، أكدت الدكتورة أميمة كامل، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأسرة والمرأة، أن مناقشة الحقوق السياسية للمرأة اليوم في غاية الأهمية لأنه أمر يحتاج إلى رؤية وعناية لأننا ليس لدينا تمثيل سياسي مرض للمرأة، وأن الـ30 عاما الماضية شهدت تهميشا للمرأة والرجل، ودعت المواطنين إلى جعل المبادرة نقطة انطلاق حقيقية للمشاركة السياسية الفعالة. وقالت "نحتاج دعم الجميع ولن تستطيع أي جهة مهما كانت أن تقود بمفردها، حتى وإن كان في سدة الحكم، لابد من المشاركة مع كافة المعنيين والمهتمين". وأكد الدكتور عماد عبدالغفور أن المشاركة السياسية للمرأة قضية هامة، لأن إقصاء المرأة عن العملية السياسية يعني أن أكثر من 50% من المجتمع يتم إبعاده عن العملية السياسية، وأن اهتمامات الرجل والمرأة مشتركة فيما يتعلق بالقضايا السياسية فضلا عن القضايا ذات الطابع الخاص للمرأة.