31 قتيلا و57 جريحا في هجوم انتحاري على طلاب جامعيين في بغداد

كتب: أ ف ب

 31 قتيلا و57 جريحا في هجوم انتحاري على طلاب جامعيين في بغداد

31 قتيلا و57 جريحا في هجوم انتحاري على طلاب جامعيين في بغداد

قُتل 31 شخصا وأصيب 57 آخرين بجروح، غالبيتهم طلاب جامعيون، في هجوم نفذه انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين استهدف اليوم مصلين داخل حسينية في بغداد، في حلقة جديدة تضاف إلى مسلسل العنف الدموي والتدهور الأمني الذي يهدد بإعادة العراق إلى سنوات الصراع الطائفي. وقال مصدر أمني طالبا عدم ذكر اسمه إن "31 شخصا معظمهم طلاب قُتلوا وأصيب 57 آخرين بجروح، في هجوم مزدوج نفذه انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين ضد مصلين في حسينية في حي القاهرة" شمال بغداد. وبحسب مصدر في وزارة الداخلية، فإن "أغلب الضحايا من الطلاب الجامعيين الذين كانوا يؤدون الصلاة قبل دخولهم الامتحان". واستهدف الهجوم حسينية "حبيب بن مظاهر"، التي تقع في الجهة المقابلة لجامعة الإمام جعفر الصادق الأهلية المتخصصة في العلوم الإنسانية. وأوضح ضابط برتبة عقيد في الشرطة أن "الانتحاري الأول فجر نفسه عند مدخل الحسينية، ثم دهم الانتحاري الثاني المكان وفجر نفسه في الداخل". وبدورها، أكدت مصادر طبية في الطب الشرعي ومستشفى مدينة الطب، وكلاهما في شمال بغداد، تلقي 31 جثة ومعالجة أكثر من 50 جريحا. وقال محمد جعفر، الطالب بكلية القانون في جامعة الإمام جعفر الصادق: "كنت في داخل الجامعة عندما وقع الانفجار، لقد كان مدويا ومرعبا، ورغم ذلك توجهنا إلى الحسينية لإخلاء الضحايا". وأضاف جعفر، الذي تلطخت ملابسه بالدماء: "وجدنا الجميع ملقى على الأرض بين قتيل وجريح". وروى شهود عيان أن أرضية الحسينية تحولت إلى برك من الدماء، فيما تلطخت جدرانها وسقفها بأشلاء الضحايا". وقال الطالب في الجامعة مصطفى كامل (20 عاما): "ما ذنب هؤلاء الطلاب الأبرياء الذين تجمعوا هنا للصلاة؟". وأضاف وقد اغرورقت عيناه بالدموع: "أي دين يقبل أن يُقتل إنسان بريء؟ وإلى متى يبقى علماء الدين يكفرون الآخرين؟ هل هذا هو الجهاد الذي دعوا إليه في مصر؟ ألم تكفهم الدماء التي سُفكت حتى اليوم؟". ويأتي سؤال الطالب الجامعي بعدما دعا مؤتمر نظمته في القاهرة الخميس الماضي "رابطة علماء المسلمين" إلى الجهاد في سوريا، معتبرة ما يجري في هذا البلد حربا على الإسلام من قبل النظام السوري، الذي وصفته بأنه "طائفي". وأضاف الطالب بينما لا يزال يرتجف لشدة تأثره بهول ما رأى: "قبل لحظات كنت واقفا بجوار صديقي، وطلب مني الذهاب إلى الصلاة سويا، لكني قلت له أريد أن أقرأ حتى أستعد للامتحان، وهو قال إنه سيذهب للصلاة والله سويساعدنه على النجاح، لكنه ذهب ولم يعد". وإثر الاعتداء، قررت إدارة الجامعة تأجيل الامتحانات حتى إشعار آخر. ومن جانبه، قال علي الشمري الطالب في كلية القانون، وقد غطى الغبار ملابسه، إن "الانتحاريين كانا يرتديان ملابس رسمية، وقتلا حارس المسجد عند البوابة الرئيسية بواسطة مسدس قبل أن ينفذا الهجوم". وفرضت قوات الشرطة والجيش إجراءات مشددة حول موقع الهجوم، وقطعت جميع الطرق المؤدية إليه، فيما تحدثت تقارير أمنية عن وجود سيارة مفخخة قرب الحسينية يجري تفكيكها. وتشهد العراق موجة عنف أدت في الأسابيع الماضية إلى ارتفاع حصيلة الضحايا خلال شهر مايو الماضي، إلى 1045 قتيلا وإصابة نحو 2400 آخرين بجروح، بحسب ما أظهرته أرقام بعثة الأمم المتحدة في العراق. وفرضت السلطات العراقية خلال الأيام الماضية إجراءات مشددة على حركة السيارات التي تحمل لوحات مؤقتة في بغداد، بعد انفجار نحو 50 سيارة مجهولة الهوية. ويبدو أن هذا الإجراء دفع التنظيمات المسلحة إلى العودة لانتهاج التفجيرات الانتحارية في بغداد، بعد أن كانت توقفت عن استخدامها منذ فترة. إلى ذلك، قُتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بجروح في هجمات متفرقة في العراق، وفقا لمصادر أمنية وطبية. ففي ناحية الدجيل (60 كيلومترا شمال بغداد)، قال مقدم في الشرطة إن "انفجار عبوة ناسفة مزرعة مزرعة جنوب البلدة أدى إلى مقتل فلاح وابنه". وأصيب أربعة أشخاص بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة المنصو غرب بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية. وأصيب ثلاثة أشخاص، هم ضابط برتبة رائد في الشرطة وراعيا أغنام، بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين في تكريت وكركوك، وكلاهما تقعان شمال بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.