"واشنطن بوست" ترفض فكرة تسليح المعارضة السورية

كتب: أ ش أ

"واشنطن بوست" ترفض فكرة تسليح المعارضة السورية

"واشنطن بوست" ترفض فكرة تسليح المعارضة السورية

رفضت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أمس، فكرة قيام الإدارة الأمريكية بتسليح المعارضة السورية، واعتبرت أن هذا الأمر ربما ينتج عنه استمرار حمام الدم في سوريا بل واتساع دائرة الدمار على المدى القريب في أقل تصوير. واستدلت الصحيفة على طرحها في هذا الصدد بذكر أنه لا يوجد داع لاتخاذ الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قرارا بتسليح المعارضة السورية على أمل وقف أو حتى إبطاء حدة المعارك والمذابح التي تقع هناك. وذكرت "أن مسألة إمداد المعارضين بالأسلحة لن ينظر إليها على أنها تدخل إنساني من جانب الولايات المتحدة، فحتى إن كان الهدف من وراء ذلك هو معاقبة الرئيس بشار الأسد على استخدامه أسلحة كيماوية ضد شعبه، فإنه يمكن معاقبته عبر طرق أخرى، ومنها توجيه ضربة جوية، وأيضا من دون تقديم التزاما غير محدود الأجل". وتساءلت الصحيفة عن سبب اتخاذ البيت الأبيض لمثل هذا القرار في هذا التوقيت، وقالت "إنه ليس من باب المصادفة أن تقرر واشنطن إمداد المعارضة بالسلاح في الوقت الذي تمكنت فيه قوات الأسد، بمساعدة مقاتلي حزب الله اللبناني، من تحقيق انتصارات كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، بنحو جعلها تطمح في استعادة السيطرة على محافظة حلب وطرد المعارضين منها". ورأت أن ما يدور بسوريا حاليا أشبه بإجراء حرب بالوكالة عن أطراف الصراع الحقيقيين؛ حيث تدعم الولايات المتحدة صفوف المعارضة السورية، كما تقوم قطر والسعودية بإمدادهم بالأموال والأسلحة من أجل تحقيق حلم إنشاء دولة إسلامية في سوريا، في حين تدعم روسيا وإيران وحزب الله قوات الأسد بالأسلحة والأموال. وأردفت واشنطن بوست تقول "إن تردد أوباما في الانزلاق في هذا المستنقع كان حقا جديرا بالثناء غير أن ازدواجيته الحذرة الآن ربما تضره، خاصة عندما نضع في الاعتبار أن أقوى وأهم حليف لإيران في الشرق الأوسط هي سوريا، وأن القاعدة العسكرية الوحيدة المتواجدة خارج روسيا توجد في سوريا، وهو ما يضع تساؤلا حول ما إذا كان أوباما يهتم بهذه الحقائق مثلما يهتم قادة الدول الداعمة لسوريا بمن سيفوز في الحرب؟!". وتابعت الصحيفة الأمريكية "أنه يمكن القول أن تزويد المعارضة السورية بأسلحة خفيفة وذخائر ربما يجدي نفعا في مسألة تسليح الفصائل المعتدلة والعلمانية، لمساندتها في حربها ضد المتشددين الإسلاميين خاصة في فترة ما بعد الأسد، غير أن هذه المسألة ربما تتعرض لجدالات واسعة النطاق إذا ما نجح الأسد في التنكيل بالمعارضين".