الوقود فى قبضة الإخوان.. والمواطنون والسائقون والفلاحون ينتظرون 30 يونيو
أشعلت أزمة الوقود غضب المواطنين فى محافظات مصر أمس، وأعرب سائقو سيارات الأجرة عن تضررهم نتيجة اضطرارهم للمبيت أحيانا أمام محطات التموين، فى الوقت الذى وُجد فيه 3 أفراد على الأقل من تنظيم الإخوان فى المحطات للإشراف على عملية التوزيع لتحسين صورتهم أمام المواطنين قبل مظاهرات 30 يونيو.
وشهدت محطات التموين بالقاهرة زحاما شديدا بسبب تكدس السيارات منذ الساعات الأولى من صباح أمس، بسبب تأخر وصول سيارات إمداد المحطات بالمواد البترولية لمدة 6 ساعات عن موعدها الأصلى.
وفى الزقازيق أصيبت الحركة المرورية بالشلل التام لمدة 3 ساعات بسبب توافد أعداد هائلة من السيارات على محطتى وقود «التعاون» و«مصر للبترول» بشارع الجلاء بوسط البلد، ما أدى إلى التزاحم والفوضى المرورية. فيما شهد مركز أبوحماد غيابا للرقابة التموينية على محطات التموين، ما سمح لأصحابها ببيع كميات ضخمة فى جراكن لصالح تجار السوق السوداء. وفى مركز الحسينية أصيب 2 بجروح سطحية بأماكن متفرقة بأنحاء الجسم فى مشاجرة نشبت بينهما أمام إحدى المحطات بسبب أولوية تموين السيارات بالبنزين، كما سيطر تجار السوق السوداء على معظم المحطات بمدينتى ههيا والإبراهيمية بشكل كامل، ويستولون على السولار معبأ فى جراكن لبيعه للمواطنين بالمخالفة للقانون بأسعار باهظة.
وفى الدقهلية أصيب 2 من المواطنين بحروق خطيرة بعد اشتعال النيران فى محطة وقود بقرية الصلاحات مركز بنى عبيد بالدقهلية، بعد خلاف على أولوية شراء البنزين من المحطة. وفى البحيرة تمكنت مباحث التموين من ضبط المدير المسئول عن محطة الجمعية التعاونية للبترول، لتصرفه فى 8 ملايين و910 آلاف و900 لتر سولار و463 ألف لتر بنزين 92 و560 ألفا و150 لتر بنزين 90.
ووُجد 3 أفراد من تنظيم الإخوان فى كل محطة للوقود بالمنيا للإشراف على عملية التوزيع، لتحسين صورتهم أمام المواطنين قبل خروج تظاهرات 30 يونيو، ما أدى لغضب المواطنين، خاصة أصحاب المحاجر والمخابز البلدية والمزارعين والسائقين. وقال يوسف بكرى، مزارع: إن الفلاحين بالقرى يبحثون عن قطرة سولار واحدة لتشغيل آلات الرى الزراعية لإنقاذ المحاصيل من الهلاك والجفاف، مؤكدين أنهم فى انتظار 30 يونيو بفارغ الصبر للمشاركة فى المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام الحالى الفاشل. وأكد محمد حنفى، سائق، أنه سيشارك فى مظاهرات 30 يونيو، موضحا أن السائقين يذوقون كل صنوف الذل للحصول على لتر سولار أو بنزين.
فيما تسببت أزمة الوقود بالغربية فى قطع العشرات من أصحاب وسائقى سيارات النقل الثقيل طريق «المحلة - طنطا» الزراعى، ومنعوا مرور السيارات، احتجاجا على تجاهل المسئولين بالدولة والمحافظة لحل الأزمة.
من جانبه، قال أحمد عبدالغفار، نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية: إن نسبة العجز الكلى للوقود فى المحافظات وصلت إلى 45%، مرجعا ذلك لاستخدام كميات كبيرة من الوقود فى محطات توليد الكهرباء، ما أدى لتفاقم الأزمة، مشيرا إلى أن محافظات الشرقية والقليوبية والوجه القبلى هى الأكثر معاناة. وأضاف أن وزارة البترول تضخ كميات إضافية بالأسواق لمواجهة العجز، تقدر بـ2000 طن يوميا لتصل إلى 37 ألف طن سولار بدلا من 35 ألف طن.