«تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فوز الدكتور محمد مرسى بمنصب رئيس الجمهورية». قالها المستشار فاروق سلطان لينصب «مرسى» وظيفة جديدة لم يحلم بها، بينما يفقد «محمد» عمله الوحيد.
المصدات الحديدية والحرس الجمهورى، صارت شريكاً لعائلة محمد إبراهيم «خفير مرسى»، حتى فى غرفة نومه «بنام وبناتى الأربعة ومراتى فى الجراج، وفى نص الليل تلاقى العساكر داخلين خارجين، بيفتحوا التلاجة بتاعتى عشان ياخدوا ميه، ماكنتش عارف أنام، لأن بناتى على وش جواز». شكا «أبو ندا» للرئيس، لكنه لم يفعل أى شىء «المشكلة إنى كنت شغال فى البلدية الصبح وأرجع على الضهر أقعد فى الفيلا، والوضع ماكنش يستحمل أنى أسيب عيالى».
«محمد» لا يهتم عادة بالسياسية، ولم يشارك فى انتخاب مرسى، بقدر قلقه على أسرته الصغيرة «قبل ما مرسى يكون ريس الواحد ماكنش شايل هم، دلوقتى الهم بقى همين».
يتذكر الرجل الخمسينى مواقفه مع رئيسه، قبل أن يصبح رئيساً لمصر «المفروض إنى باغسل العربية بتاعته مقابل 50 جنيه فى الشهر، وفى شهر من الشهور مخدتش الشهرية، فماهوبتش ناحية العربية تانى، حتى بعد ما بقى الريس».
كان أمام «الخفير» اختياران لا ثالث لهما، إما ترك الفيلا من أجل الحفاظ على بناته، وإما استكمال مهمته، رغم ما يعانيه من إصابة دائمة بالأرق «ماكنتش عارف أنام، كل شوية تلاقى عسكرى داخل والتانى طالع»، ليستقر الرجل المعذب بحراسة «مرسى» على قرار مغادرة الفيلا نهائياً، مفضلاً وظيفة عامل نظافة عوضاً عن لقب «خفير الرئيس».