اليوم.. انطلاق الجولة الخامسة لحوار حكماء الشرق والغرب

اليوم.. انطلاق الجولة الخامسة لحوار حكماء الشرق والغرب

اليوم.. انطلاق الجولة الخامسة لحوار حكماء الشرق والغرب

تنطلق اليوم الجولة الخامسة من حوار حكماء الشرق والغرب بين مجلس حكماء المسلمين الذى يترأسه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومجلس الكنائس العالمى، فيما يبدأ غداً مؤتمر السلام العالمى الذى يستمر على مدار يومين، ويترأسه «الطيب»، ويحضره عدد من القيادات الدينية حول العالم، وفى مقدمتهم البابا فرنسيس الثانى، بابا الفاتيكان، الذى يلقى كلمة فى ختامه الجمعة. وفى كلمة مُصورة، أمس، استبق البابا فرنسيس زيارته برسالة إلى شعب مصر أكد فيها أن قلبه فرح وشاكر بزيارة مهد الحضارة وهبة النيل وأرض الضيافة، حيث عاش الآباء البطاركة والأنبياء، وأنه سعيد للذهاب كصديق ومُرسَل سلام إلى الأرض التى لجأت إليها العائلة المقدسة قبل 2000 عام بعد هروبها من «هيرودس»، مضيفاً: «يشرفنى أن أزور الأرض التى زارتها العائلة المقدسة، وأشكركم على دعوتكم لى لزيارة مصر أم الدنيا».

وقدم «فرنسيس» الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، والبابا تواضروس الثانى، وشيخ الأزهر، متابعاً: «الزيارة بمثابة عناق تعزية وتشجيع لجميع مسيحيى الشرق الأوسط ورسالة صداقة وتقدير لسكان مصر ورسالة أخوّة ومصالحة بين أبناء إبراهيم والعالم الإسلامى الذى تحتل فيه مصر مكانة رفيعة». وشدد البابا على أن العالم الممزق من العنف الأعمى الذى ضرب مصر يحتاج إلى السلام والمحبة والرحمة، وإلى صانعى السلام والأحرار والمحررين والشجعان الذين يتعلمون من الماضى للمستقبل، كما يحتاج إلى بناة جسور السلام والحوار والأخوّة والعدل والإنسانية.

من جانبها، قدمت اللجنة المنظمة لزيارة بابا الفاتيكان الشكر لمؤسسات الدولة ورئاسة الجمهورية على التسهيلات المقدمة لنجاح زيارة البابا، وحثت الأقباط الكاثوليك على سرعة تسجيل أسمائهم لحضور قداس الصلاة المقرر أن يترأسه «فرنسيس» السبت المقبل فى استاد الدفاع الجوى.

وأشارت اللجنة، فى بيان لها، إلى أنه سيجرى اختيار 250 من شباب الأقباط الكاثوليك لمقابلة البابا فرنسيس خلال الزيارة بنظام القرعة من بين الشباب القبطى الذى سيشارك فى الصلاة يوم السبت، وتقرر منع دخول الهواتف المحمولة، خلال القداس، لدواعٍ أمنية.

وأعلنت اللجنة عن ترتيبات الحج الدينى للشباب الكاثوليكى الراغب فى المشاركة فى استقبال البابا فرنسيس والصلاة معه فى القداس الإلهى يوم السبت، مضيفة: «سيكون تجمع الشباب ببيت دى لاسال بمنطقة التجمع الخامس فى القاهرة، فى الخامسة مساء غد الخميس، وحسب التعليمات الأمنية لن يُسمح بدخول المكان لمن يتخلف عن موعد التجمع، ووفقاً للتعليمات الأمنية لن يُسمح بخروج أو استئذان فى أثناء فعاليات الحج وحتى لقاء البابا السبت صباحاً وانتهاء الحج الدينى بعده لأى سبب من الأسباب».

وتابعت اللجنة: «يجب أن تكون مستندات الهوية الشخصية التى يحملها المشاركون (سواء بطاقات شخصية أو جواز السفر) سارية لتجنب احتمالية منع الأمن لهم من دخول قداس البابا، ونظراً للظروف الأمنية الحالية من المحتمل أن يخضع الجميع لتفتيش مكثف، لذا على الجميع عدم إبداء أى اعتراض من أجل سلامتهم الشخصية، وسيكون لكل مجموعة مسئول شباب موجود معهم».

وأشارت اللجنة إلى أن «النوم خلال فترة الحج سيكون على الأرض، ناصحة المشاركين بجلب ما يرونه مناسباً للنوم عليه (مثل ملاية، أو لحاف، أو دفاية، أو كيس نوم.. وغيرها)، خصوصاً أن المكان المخصص للنوم مفتوح، كما يُنصح بجلب طارد للحشرات، وعدم حمل شُنط كبيرة الحجم لسهولة الحركة والتنقل». وبخصوص الملابس، نصحت اللجنة باستخدام ملابس خفيفة وفاتحة وحذاء مناسب لسهولة الحركة والتنقل، والسماح باستخدام الموبايلات إلا فى أثناء قداس الصلاة، بحسب التعليمات الأمنية. من جانبه، أكد الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية، أن العالم أجمع ينظر إلى مصر على أنها الدولة الوحيدة التى تواجه الإرهاب بمفردها، وتحتاج إلى وقوف العالم خلفها للقضاء على تلك الظاهرة التى باتت تضرب مختلف البلدان.

وأضاف «زكى»، خلال استقباله القس الدكتور أولاف فيكس، أمين عام مجلس الكنائس العالمى، أمس، والوفد المرافق له، أن مصر ستستقبل على أرضها الجمعة البابا فرنسيس الذى يمثل نحو 80% من مسيحيى العالم، إلى جانب أمين مجلس الكنائس العالمى الذى يمثل قرابة 600 مليون مسيحى من الأرثوذكس والإنجيليين، ما يؤكد تقدير العالم لمصر ودورها فى المنطقة. وقال القس أولاف فيكس: «جئنا إلى مصر تلبية لدعوة شيخ الأزهر واستكمال اللقاءات الحوارية التى تجمع بيننا فى إطار الجولة الخامسة من الحوار بين حكماء الشرق والغرب، وللمشاركة فى مؤتمر السلام، رداً على زيارة الإمام الأكبر مقر المجلس فى جنيف أكتوبر الماضى ومشاركته فى الاحتفال بمرور سبعين عاماً على إنشاء المعهد المسكونى بسويسرا».

وأشاد «فيكس» بالدور المحورى والهام لمصر فى المنطقة، خصوصاً فى مواجهة الإرهاب، مؤكداً أن السلام فى المنطقة لن يتحقق إلا بدولة محورية كمصر، مضيفاً: «نقدّر وقوفها إلى جانب أبنائها المسيحيين فى الفترة الماضية، وزيارة البابا فرنسيس بعد غد تؤكد للعالم أنها بلد سلام وأمان».

من جهة أخرى، تجرى اليوم الجولة الخامسة من حوار حكماء الشرق والغرب تحت عنوان «دور القادة الدينيين فى تفعيل مبادرات المواطنة والعيش المشترك»، بحضور أعضاء مجلسَى «حكماء المسلمين»، و«الكنائس العالمى»، ويشارك فيها القس الدكتور أولاف فيكس، أمين عام مجلس الكنائس.


مواضيع متعلقة