مصدر كنسي: مرسي طالب الأزهر والكنيسة بالتصدي للخارجين على الشرعية
قال مصدر كنسي مقرب من البابا تواضروس، بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، إن الرئيس محمد مرسي طالب البابا وشيخ الأزهر أحمد الطيب، خلال لقائه بهما أمس الثلاثاء، بـ"التصدي للخارجين على الشرعية وإعلاء رفضهما لجر البلاد إلى مستنقعات العنف التي ستأتي على الأخضر واليابس ولن يفوز فيها أحد"، على حد قوله.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن اللقاء، الذي انعقد بناء على طلب الرئيس مرسي في قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) استمر 13 دقيقة، وناقش أجواء تظاهرات 30 يونيو المقبل.
فيما قالت قوى إسلامية إنها ستتظاهر في اليوم ذاته؛ دعما لمرسي، واحتفالا بالذكرى الأولى لتوليه السلطة، بعد فوزه في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011.
ونقل المصدر عن الرئيس قوله لشيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية: "أعلم مدى قدرتكما علي التأثير في الشارع، ومازال أمامنا وقت لإقناع الناس بضرورة التهدئة".
وأشار المصدر الكنسي إلى أن مرسي قال: "إن مصر لا تستحق منا أن نفعل هذا".
فيما قال شيخ الأزهر، في بيان له اليوم، إن "المعارضة السلمية لولي الأمر جائزة ومباحة شرعا، ولا يجوز تكفير أحد من المعارضين لخلافه مع الحاكم".
وأضاف الطيب أن "العنف والخروج المسلح معصية كبيرة ارتكبها الخوارج ضد الخلفاء الراشدين ولكنهم لم يكفروهم ولم يخرجوهم من الإسلام".
وطالب الرئيس مرسي شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية بالقيام بمسؤوليتهما تجاه الأوضاع المحتقنة في البلاد؛ لحقن الدماء المصرية، بحسب المصدر الكنسي.
ويخشى المصريون أن تتحول مظاهرات المؤيدين والمعارضين يوم 30 يونيو الجاري إلى أحداث عنف جراء حالة الاستقطاب الحادة التي تسود الساحة السياسية، وهو ما دفع الأزهر إلى إصدار بيان يوم الجمعة الماضي دعا فيه المصريين إلى "الحفاظ على وطنهم".
وأشار المصدر الكنسي إلى أن اللقاء تطرق أيضا إلى أزمة سد النهضة، "وأكد البابا للرئيس أن الأزمة منوط بها الحكومات، ولكن الكنيسة ستفعل ما بوسعها للتدخل لدى البابا ماتياس الأول، بطريرك الكنيسة الإثيوبية، بما يحفظ الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل" بحسب المصدر.
وختم المصدر الكنسي بأن "اللقاء بين الرئيس والبابا وشيخ الأزهر لم يتطرق إلى قضايا قبطية أو مطالب تخص الكنائس، فوقت الرئيس لم يسمح بالتطرق إلى أي قضايا أخرى".