قيادات بالمعارضة المصرية: آشتون "قلقة" من مظاهرات 30 يونيو
قال قياديون بالمعارضة المصرية عقب لقائهم بكاثرين آشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي اليوم ، إن الأخيرة أعربت عن قلقها من المظاهرات الاحتجاجية المرتقبة في 30 يونيو الجاري وتداعياتها على مصر والمنطقة.
عماد جاد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أحد الأحزاب الرئيسية بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة إن "آشتون جاءت برسالة محددة، مفادها أن "الاقتصاد المصري في وضع صعب، وأن استمرار الانقسام والصراعات ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد والفوضى، وهو ما يعني عدم استقرار للمنطقة بأكملها".
وأضاف أن "آشتون كانت حريصة على التعرف على ماذا سيحدث في مظاهرات يوم 30 يونيو المطالبة بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، وسألت الحضور هل تتوقعوا العنف في هذه المظاهرات، فأكدنا لها أننا قوى مدنية لم ولن نستخدم العنف، كما أننا لا نرغب أن تكون أيدينا ملطخة بالدماء سواء داحل مصر أو خارجها".
منير فخري عبد النور السكرتير العام لجبهة الإنقاذ الوطني الذي حضر لقاء آشتون بالقاهرة اليوم، اتفق مع جاد، وقال إن "آشتون حاولت الوقوف على موقف المعارضة من الأحداث المحلية، وأكدنا لها أن مظاهراتنا ستكون سلمية وأن المشكلة التي تمر بها مصر أزمة مصرية وسوف تنتهي دون تدخل من أي جهة".
جاد كشف عن أن "الحضور من المعارضة في لقاء اليوم أوضحوا لآشتون أنهم حاولوا أكثر من مرة التواصل مع مؤسسة الرئاسة، لكن الرئيس يتحدى مطالب المصريين سواء تشكيل حكومة جديدة أو إقالة النائب العام أو فيما يتعلق بقانون السلطة القضائية، وأشرنا لها إلى آخر ما فعله الرئيس بتغييرات المحافظين وتحديدا تعيين محافظا للأقصر من الجماعة الإسلامية، ما تسبب لآشتون والوفد المرافق لها بإحراج شديد وغضب"، على حد وصف جاد.
وبشأن أي طرح للوساطة من آشتون، قال "هي لم تقل أنها ستحمل هذه المطالب إلى الرئيس، كما أننا إذا أردنا وساطة مع النظام الحالي لن يكون عبر جهة أجنبية، لكننا أخبرناها في الوقت نفسه أن المبادرة بيد الرئيس الآن، فإذا خرج قبل تنظيم المظاهرات بأيام ليعلن موافقته على الانتخابات الرئاسية المبكرة، لن يكون هناك مظاهرات في 30 يونيو".
وحسب ما أكده كل من جاد، وعبد النور، فإن آشتون "أبدت تفهمها لمطالب المعارضة، وانزعاجها لما قد يحدث في 30 يونيو من خروج عن الأمن، معربة عن آملها في أن تنتهي الأزمات الداخلية بمصر، وأن يتعافى الاقتصاد المصري".
وبخلاف جاد وعبد النور، حضر اللقاء المغلق الذي استمر نحو ساعة رئيس حزب المصريين الأحرار أحمد سعيد، ومحمد العرابي، نائب رئيس حزب المؤتمر للشؤون الخارجية، ونبيل فهمي سفير مصر الأسبق لدى واشنطن.
من جانبه، قال حزب المؤتمر، أحد أحزاب جبهة الإنقاذ، إن آشتون "أشارت إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بمصر وأنه يريد لها التقدم وأن تعود لموقعها الريادي في المنطقة، ودعت جميع المصريين للعمل من أجل دولة ديمقراطية تهتم بالنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل ورفاهية للمصريين".
وأضاف الحزب في بيان أصدره عقب اللقاء أن آشتون "أكدت لقيادات المعارضة اليوم أن المسار الديمقراطي طريق طويل ويجب أن تكون هناك انتخابات برلمانية حرة ونزيهة وشفافة".