"المصري لحقوق الإنسان"يطالب الإخوان بعدم فرض وصاية على مرسي
أعرب المركز المصري لحقوق الإنسان عن سعادته بانتخاب أول رئيس مدني لمصر منذ ثورة يوليو عام 1952، مؤكدًا أن ثورة يناير التي دعت إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بدأت تحقق بعض أهدافها من خلال إجراء انتخابات حرة نزيهة أدت إلى نجاح مرشح مدني لمنصب الرئيس وإنهاء حكم العسكر الذي استمر 60 عاما.
وقال المركز:"إن ثورة يناير2011 فرصة كي يتم وضع أساس للجمهورية الثانية، وتحقيق الكرامة للمصريين والبدء في غرس بذور المواطنة والحريات وحقوق الإنسان في النسيج المصري حتى ينعم الشعب المصري بثمار هذه البذور قريبًا.
وذكر المركز المصري في بيان له أن فوز د.مرسي بالرئاسة ليس نهاية المطاف، ولكن هناك عبء كبير عليه خلال الفترة المقبلة من خلال تحقيق استقلاله التام عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة وأن يؤكد مرسي أنه رئيس لكل المصريين وأن يعمل على تحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء فترة العراك التي استمرت منذ يناير 2011 جعلت البلاد في أسوأ ظروفها خلال الفترة الماضية وتشرذمت القوى السياسية بشكل أدى إلى عدم الاستقرار على الدستور الجديد، وكذلك عدم الاستقرار على خارطة طريق واضحة لمستقبل مصر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الرئيس المنتخب عليه عبء تحقيق الاستقرار السياسي المفقود وأن يساعد على أن تقوم الجمعية التأسيسية للدستور ـ إذا استمرت ـ بواجبها فى كتابة دستور عصري حقيقي ينهض بالبلاد خلال الفترة المقبلة.
ويرى المركز المصري أن د.مرسي عليه أن يبدأ في تحقيق وعوده الذي أطلقها على نفسه خلال الفترة الماضية، وأن يحقق الاصطفاف الوطني بين كل فئات وطبقات الشعب، وأن يعيد الأمن المفقود، وان يمنح صلاحيات واسعة لنوابه وأن يؤسس لمؤسسة الرئاسة خلال الفترة المقبلة بدلا من أن تكون كل سلطات الرئيس في شخص واحد.
ويشدد المركز المصري على أن د.مرسي مطالب باستكمال أهداف الثورة، وإعادة مسارها إلى المسار الصحيح من خلال الحفاظ على الحريات العامة والحقوق وترسيخ دعائم المواطنة وتحقيق المواطنة الكاملة للأقباط والمرأة وطمانة جميع فئات المجتمع من خلال برامج واضحة وليس عبر الخطب والكلمات الرنانة ودغدغة المشاعر والعواطف،وانه مطالب باختيار حكومة تكنوقراط قادرة على تحقيق اهداف الثورة وان يشعر المجتمع بان هناك ثورة قامت لتحقيق أهداف نبيلة بدلا من حالة التشرذم وأحداث العنف التى مرت خلال الشهور الماضية.
ويهيب المركز المصري، بكل من جماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة عدم فرض أي وصاية على د.مرسي وأن يكون رئيسًا لكل المصريين، وألا يمنح وصاية أو عهود لأحد على حساب آخر، وأن يؤسس للدولة المدنية الدستورية الحديثة، وأن يحافظ على مكانة الأزهر والكنيسة القبطية، وأن يحافظ على الوسطية المصرية والاعتدال ومقاومة التطرف والتشدد الديني والسياسي وأن يكون جديرًا بإنتاج الحضارة المصرية من جديد وتبديد مخاوف القوى السياسية المدنية وفئات عديدة من المجتمع بالعودة للوراء.
ويدعو المركز المصري د.مرسي باحترام الاعلان الدستورى المكمل بكل ما به من قيود على المنصب الرئاسى حتى تمر المرحلة الانتقالية بهدوء وأن يتم كتابة الدستور العصري وبدء انتخابات برلمانية على أرضية جديدة تؤسس لحياة ديمقراطية سليمة تحقق النهضة والاستقرار والرخاء الاقتصادى المنشود.