رئيس التحرير

محمود مسلم

السيسي: تأخر قرارات الإصلاح ساهم في تراكم المشكلات الاقتصادية

06:08 م | الأربعاء 26 أبريل 2017
الرئيس عبد الفتاح السيسى

الرئيس عبد الفتاح السيسى

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، في جلسة "مواجهة ارتفاع الأسعار.. بين مسؤوليات وواجبات الدولة والمجتمع والمواطن"، وذلك في إطار فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني الدوري للشباب، المنعقد خلال الفترة من 25 وحتى 27 أبريل الحالي في الإسماعيلية.

وتحدث خلال الجلسة، عددا من المسؤولين، منهم المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتور علي المصيلحي وزير التموين، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، والدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس عبدالمنعم البنا وزير الزراعة، ونائب وزير المالية، ورئيس جهاز حماية المستهلك، فضلا عن عدد من الشباب.

واتفقت آراء المتحدثين في الجلسة، على أن ظاهرة ارتفاع الأسعار مؤخرا تعود إلى عدة أسباب، منها استيراد حجم كبير من السلع الأساسية من الخارج، وتحرير سعر الصرف.

وأكد المتحدثون، أن الحكومة تعمل جاهدة للتخفيف من الأعباء على المواطنين، من خلال عدة محاور، منها توفير احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر، وزيادة المعروض من السلع الغذائية الأساسية في الأسواق، لتحقيق توازن بين العرض والطلب، ما يؤدي لتوازن الأسعار، وزيادة عدد منافذ البيع الاستهلاكية، وتفعيل الرقابة على الأسواق وحماية المستهلك، وتحديث قوائم البطاقات التموينية وزيادة الدعم المقدم لها، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية ومعاشات الضمان الاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجا.

وقال السيسي خلال مداخلته في الجلسة، إن التأخر في اتخاذ قرارات الإصلاح الاقتصادي على مدار عقود طويلة، خشية رد الفعل الشعبي، أدى إلى تراكم المشكلات الاقتصادية واستفحالها، مؤكدا أن مواجهة الرأي العام بالحقائق وزيادة وعيه بحجم التحديات الضخم في مصر، أمر ضروري، وعدم الانجراف وراء وعي زائف قد يؤدي إلى تدمير الوطن ومستقبل الأجيال المقبلة.

وتحدث الرئيس، عما واجهته مصر خلال العقود الماضية من حروب متعددة، أدت إلى استنزاف الموارد الاقتصادية للدولة، موضحا أن المشروعات التنموية تتطلب موارد ضخمة، حيث يحتاج تنفيذ مشروع تربية مليون رأس ماشية على سبيل المثال إلى نحو 60 مليار جنيه، ويتطلب مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية نحو 100 مليار جنيه، ومشروع المزارع السمكية نحو 30 مليار جنيه.

وأكد الرئيس، أنه في ضوء مشكلة النمو السكاني المتزايد في مصر، فإنه يجب تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، للتغلب على الزيادة السكانية، وحتى يشعر المواطنون بالتحسن الحقيقي في ظروفهم المعيشية.

وأعرب السيسي، عن تقديره لما يظهره الشعب المصري من صمود وتحمل وصبر، مؤكدا أن مصير مصر في يد شعبها وليس في يد أي شخص أو جهة، ومشددا على أهمية استمرار التكاتف الشعبي وإعلاء مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، حتى يمكن التصدي للأخطار المحدقة بمصر والرد على من يتعمدون الإساءة إليها.

ولفت الرئيس، إلى أن القوات المسلحة تؤدي دورا تنمويا ضخما للحفاظ على أركان الدولة، بعد الظروف الصعبة التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية، مشيدا بالجهود المقدرة للقوات المسلحة، في دفع عملية التنمية، إلى جانب دورها الأساسي في حماية حدود الوطن والتصدي للإرهاب.

وأكد السيسي في هذا الصدد، أن زيادة القدرات الدفاعية للقوات المسلحة، يأتي لحماية مصر من التهديدات المتصاعدة، في ضوء الاضطراب الإقليمي غير المسبوق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط.

عرض التعليقات