لعنة «نهضة مرسى» تشعل الاحتجاجات فى تركيا والبرازيل وإندونيسيا

كتب: أحمد الليثى

 لعنة «نهضة مرسى» تشعل الاحتجاجات فى تركيا والبرازيل وإندونيسيا

لعنة «نهضة مرسى» تشعل الاحتجاجات فى تركيا والبرازيل وإندونيسيا

«ليه تنتخب شخص لما ممكن تنتخب مشروع»، هكذا روّج تنظيم الإخوان لمرشحه ومشروعه التنموى، متخذاً من نماذج لدول عدة نبراساً يقتدى به، فادعوا أن تركيا قدوة لتحقيق النهضة على الطراز الإسلامى، واتخذوا البرازيل نموذجاً للتحول من الفقر إلى كونها واحدة من أكبر الاقتصاديات فى العالم، ولم تكن إندونيسيا بعيدة عن حلم الاكتفاء الذاتى. غير أنه بعد مرور عام على قبوع الرئيس مرسى فى سدة الحكم لم يتحقق أى من تلك الأمانى، فيما أضحت الدول «القدوة» فى مهب الريح تتشابه معنا فى مواجهة احتجاجات واسعة ضد سياساتها. احتجاجات تركيا بدأت باعتراض الشباب على إقامة مشروع استثمارى على أنقاض حديقة عامة فى محيط ميدان تقسيم باسطنبول، وتصاعدت بتظاهرات ضد قمع الشرطة للمحتجين وضد سياسات أردوغان، بينما شهدت البرازيل قبل أيام تظاهر 200 ألف مواطن احتجاجاً على ضعف الخدمات العامة والفساد الحكومى بالتزامن مع افتتاح بطولة كأس القارات لكرة القدم بالبرازيل، وتخصيص ميزانية ضخمة لبطولة كأس العالم العام المقبل، أما مظاهرات إندونيسيا، أمس الأول، فكانت ضد اقتراح حكومى لخفض الدعم على الوقود وزيادة سعره فى المحطات بحوالى 50%. «قصَر نظر وسطحية» يعلق بها عزت إبراهيم، خبير العلاقات الدولية، على رؤية الرئيس وجماعته فى التشبُّه بأنظمة لا يعلم عمقها وتفاصيلها.. «الريس خد إيجابيات المشاريع فى الدعاية ونسى السلبيات»، مضيفاً أن قلة خبرة «مرسى» بالعمل الدولى سبب آخر فى عدم «هضمه» لمشاريع تلك الدول، خاتماً حديثه بالمثل الشعبى «من برّه هلّا هلّا ومن جوّه يعلم الله». الطريف أن شباب تنظيم الإخوان لا يزال يصف الرئيس «مرسى» تارة بـ«دا سيلفا مصر» ومرات بـ«أردوغان العرب»، غير أنه لم ينل منهما سوى المسمى، ولم ينالا منه إلا عاصفة الاحتجاجات.