بن أليعازر: فوز مرسي يجعل الشرق الأوسط أكثر دينية وتشددا وكرها لإسرائيل
اصطف كثيرون أمام الشاشات في مختلف الأماكن لمتابعة الخطاب الأول للرئيس المصري الجديد محمد مرسي، عن كثب، وكان من بين هؤلاء عضو الكنيست الإسرائيلي بنيامين بن أليعاذر الذي يعتبر الصديق الأقرب للرئيس السابق حسني مبارك.
ويبدو أن تصريحات مرسي بشأن إعادة النظر في اتفاقية السلام، لم تدع مجالا للشك في قلب بن أليعاذر، من أن المستقبل المتوقع أن يسود دول الشرق الأوسط في الفترة المقبلة مستقبل مظلم وضبابي.
وذكر موقع القناة الثانية الإسرائيلية أن بن أليعاذر قال في تصريحات للموقع: "يجب أن نفهم أننا في عالم مختلف وجديد الآن، شرق أوسط جديد، أكثر تشددا، أكثر إسلامية، أكثر كرها لإسرائيل. هناك رئيس جديد لمصر، ومن يتمعن النظر في تاريخه لن يخطئ كثيرا في أن هذا الرجل قاد جمعيات ومنظمات عملت ضد إسرائيل، واشتهرت بكراهيتها لإسرائيل".
وأضاف الموقع الإسرائيلي أنه كان من الصعب على بن أليعاذر أن يتنبأ بالمستقبل القريب، مشيرا: "خطاب مرسي بالأمس كان استرضائي جدا، خطاب أساسه احترام كل الاتفاقيات التي وقعتها مصر واستمرار العمل بها".
وتابع بن أليعاذر: "فليفعل الزمن ما يفعله، وسنعلم ما سيكون، ولكن هناك أمرا واحدا واضحا. كل من يعتقد أنه بهذا الشكل اكتملت وانتهت الثورة، لا يعرف ببساطة ما يتحدث عنه. لا تزال الثورة في مراحلها الأولى. لقد نجحت في الإطاحة برئيس والإتيان برئيس جديد. لقد نسوا جميعا ما صرخت به الملايين. هم صرخوا للخبز، والعمل والسكن. والسؤال الآن هل يكمن في مدى إشباع سقف التوقعات لمطالبهم".
ووفقا لـ"بن أليعاذر"، فإن الرئيس الجديد سيضطر إلى الاختيار بين طريقين: الأول هو الصدام وتوجيه كافة الموارد لهذا الاتجاه، أو الاتجاه الآخر الذي تستمر فيه معاهدة السلام التي هي مصلحة مصرية إسرائيلية كاملة لكلا الطرفين. وأضاف "هو يحتاج اتفاقية السلام بالقدر نفسه الذي أحتاجها أنا به، وذلك للتفرغ لتوجيه كافة الموارد في توفير المطالب الشعبية".
ولم يقلل بن أليعاذر من أهمية القرارات التي سيتخذها مرسي وتأثيرها على المنطقة، مؤكدا: "مصر هي المحور، وهي الدولة الأكثر أهمية في الشرق الأوسط، والأكثر تأثيرا في المنطقة"، وأضاف أنه من المهم إدراك أن مصر الإسلامية ستؤثر على كل شعوب المنطقة.
وفيما يخص ما أسماه موقع القناة الثانية الإسرائيلية بـ"سياسة ضبط النفس" التي انتهجتها إسرائيل حتى الآن، أكد بن أليعاذر أن هذه السياسة خاطئة، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل. وقال بن أليعاذر: "هناك حدود لكل ما يمكن أن تتحمله إسرائيل"، مشيرا إلى أن الحوادث المقبلة بين مصر وإسرائيل ستكون أكثر انتشارا، وستتسبب في عثرات مختلفة للمنطقة".