أندية القضاة تتراجع عن «عمومية 5 مايو»

كتب: أحمد ربيع

أندية القضاة تتراجع عن «عمومية 5 مايو»

أندية القضاة تتراجع عن «عمومية 5 مايو»

قرر المجلس الاستشارى لأندية القضاة، خلال اجتماعه أمس، إرجاء عقد الجمعية العمومية للقضاة، والتى كان مقرراً لها 5 مايو الموافق الجمعة المقبل، وذلك لأجل غير مسمى.

كما قرر المجلس الاستشارى، الذى يضم 22 رئيساً لأندية القضاة، رفض تقديم مجلس إدارة نادى القضاة برئاسة المستشار محمد عبدالمحسن، استقالته، التى سبق أن أعلن «عبدالمحسن» أنه سيتقدم بها للجمعية العمومية، احتجاجاً على ما وصفه بـ«انتهاك استقلال القضاء»، عقب موافقة مجلس النواب على قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

{long_qoute_1}

وأعلن المجلس الاستشارى إعداد مشروع قانون متكامل للسلطة القضائية، لتقديمه لمجلس القضاء الأعلى والجهات المعنية، لعرضه على مجلس النواب، بعد أن انصبت التعديلات التى تم إقرارها على المادة 44 فقط من قانون السلطة القضائية، والمتعلقة بطريقة اختيار رئيس محكمة النقض.

وأكدت أندية القضاة رفضها للتعديلات التى صدق عليها رئيس الجمهورية، وأنه سيتم دراسة السبل والإجراءات القانونية للطعن عليها، وصولاً للحكم بعدم دستوريتها.

وأبدى القضاة، خلال الاجتماع، غضبهم من تجاهل مجلس النواب رفض المجالس العليا للهيئات القضائية مرتين تعديلات قوانين الهيئات القضائية، وإصراره على إقرارها بالمخالفة لمبدأ الأقدمية، والدستور، خاصة أن البرلمان لم يناقش أو يرد على الملاحظات التى أبداها قسم التشريع بمجلس الدولة، والتى أشارت إلى عدم دستورية التعديلات.

وقال المستشار عبدالعزيز أبوعيانة، رئيس المجلس الاستشارى للقضاة، ورئيس نادى قضاة الإسكندرية، إن المجلس ناقش التطورات الجديدة التى ظهرت عقب تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسى على القانون.

وأضاف لـ«الوطن» أنه تم بحث إعداد مشروع متكامل للسلطة القضائية، بعد أن انصب التعديل على المادة 44 فقط منه، المتعلقة باختيار رئيس محكمة النقض، مشيراً إلى أن القضاة لديهم مشروع متكامل لقانون السلطة القضائية. وتابع أن الاجتماع ناقش أيضاً الإجراءات القانونية المتعلقة بالطعن على قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

وأشار «أبوعيانة» إلى أن النظر فى إجراءات الطعن على القانون لا يعنى عدم تنفيذه، قائلاً: «لا بد من احترام القانون وتنفيذه، لأننا إحدى مؤسسات الدولة وسلطاتها، ولن ندخل فى صدام مع الدولة». وتابع أن مجلس النواب أقر القانون بشكل يثير الشك والريبة حول الهدف من إقراره فى هذا التوقيت، رغم أن هناك قوانين أخرى كانت فى حاجة ماسة إلى تعديل، على رأسها قانون الإجراءات الجنائية لتحقيق العدالة الناجزة وضمان حقوق المتهمين فى ذات الوقت.

وجاءت القرارات الأخيرة لمجلس رؤساء أندية القضاة عقب إعلان مجلس القضاء الأعلى تهدئة الأزمة، وترشيح أقدم 3 نواب لرئيس محكمة النقض وإرسالها لرئيس الجمهورية لتعيين أحدهم رئيساً لمحكمة النقض اعتباراً من 1 يوليو المقبل، إعمالاً للقانون الجديد.

وكانت محكمة النقض أعلنت عدم عقد جمعية عمومية غير عادية اليوم بناء على توقيعات سابقة جمعها نادى القضاة من «قضاة النقض». وفسرت مصادر قضائية إلغاء الدعوة لجمعية 2 مايو إلى «رغبة مجلس القضاء الأعلى فى التهدئة، وعدم الدخول فى صدامات مع الدولة»، خصوصاً بعد أن أصبح القانون سارياً. وقالت المصادر لـ«الوطن» إن الاتجاه داخل مجلس القضاء الأعلى ولدى شيوخ «قضاة النقض»، تنفيذ القانون بعد أن أصبح سارياً.

وكانت أندية الهيئات القضائية الأخرى أعلنت التهدئة والتزامها بتطبيق القانون، فى مقدمتها نادى قضاة مجلس الدولة، بعد رفض المجلس الخاص (أعلى سلطة إدارية بمجلس الدولة) الموافقة على قرارات التصعيد التى أعلنها النادى فى بيانه عقب موافقة مجلس النواب على القانون، والتى تمثلت فى تعليق العمل بالمحاكم وإثبات القضاة اعتراضهم فى محاضر الجلسات، ومقاطعة الإشراف على الانتخابات، وإنهاء القضاة انتداباتهم فى الجهات والهيئات الحكومية، وأخصها مجلس النواب.


مواضيع متعلقة