ما الجديد الذي أضافه الميثاق السياسي لحركة حماس؟

كتب: محمد متولي

ما الجديد الذي أضافه الميثاق السياسي لحركة حماس؟

ما الجديد الذي أضافه الميثاق السياسي لحركة حماس؟

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، مساء الإثنين، عن الوثيقة السياسية الخاصة بالحركة، حيث تضمنت وثيقة "المبادئ والسياسات العامة" 42 بندًا مقسمة على 11 عنوانًا، وتحدثت فيها "حماس" عن تعريف نفسها ومشروعها ورؤيتها لمشروع التحرير والنظام السياسي، وتحمل مبادئ أساسية بالقضية بالفلسطينية ووحدة الشعب والأرض والقضية وتعريف النظام السياسي، وتقدم "الوطن" قراءة في الوثيقة السياسية لـ"حماس" وما الجديد الذي أضافه الميثاق.

من جانبه، قال الدكتور منصور عبدالوهاب، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والمترجم العبري للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إن حركة "حماس" في وثيقتها تعاملت بشكل "برجماتي نفعي" ما يعني أن ظروف المرحلة قد فرضت عليها أن "تطاطي راسها" أمام القوى الخارجية وذلك بعدما رأت الجبهة السياسية داخل الحركة أن الاتجاه العام قد أصبح بشكل كبير ضد الحركة بشكل أو بأخر.

وأضاف عبدالوهاب، في تصريح لـ"الوطن"، أن الوثيقة تغازل بها الحركة الولايات المتحدة الأمريكية والرأي العام العالمي، بعد أن أصبحت محاصرة ومرفوضة من دول كثيرة بالعالم، حيث تريد الحركة الخروج من عزلتها وتخليها عن العملية السياسية لأنها لا تريد الخروج أبدا من العملية السياسية أو المشهد السياسي الفلسطيني حتى لا تسيطر حركة "فتح" على العملية السياسية.

وأكد المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أن حركة "حماس" كانت من قبل ترفض الاعتراف بقيام دولة فلسطين، في حين أنها دخلت انتخابات 2006 وهو ما يعني الاعتراف بإسرائيل وذلك لكونها هي من وضعت السياسات التي تسير عليها فلسطين حاليا.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور طارق فهمي رئيس الوحدة الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الوثيقة التي أعلنها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بها الكثير من المراوغة واللعب بالألفاظ والجمل الإنشائية، حيث لم يعلن رسميا تخلي الحركة عن جماعة الإخوان المسلمين عكس ما استبقته عدد من وسائل الأعلام العالمية، موضحا أن تخلي الحركة عن الجماعة سيكون بشكل مؤقت دون الإعلان رسميا وذلك على خلفية إعلان الحركة في وثيقتها السابقة عن أن حركة حماس إحدى الأذرع السياسية لجماعة الإخوان.

وأضاف فهمي، في تصريح لـ"الوطن"، أن حدود فلسطين ستكون بشكل مؤقت على غرار حدود 4 يونيو 1964، موضحا أنه بات من الضروري أن يحدث تفهمات من حركتي فتح وحماس حول الاعتراف بدولة إسرائيل، مشيرا إلى أن إسرائيل كانت قد قالت في تصريحات استباقية لها إن البيان سيكون خديعة للعالم.

وأكد رئيس الوحدة الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط أن الوثيقة سيكون لها انعكاسات إيجابية لأن الوثيقة التي أعلنتها حركة "حماس" تقترب بشكل كبير من موقف حركة "فتح"، إلا أن الخلاف في الوقت الراهن هو بعض الجمل والصياغات في حين أن البرنامجين قريبان جدا من بعضهما البعض.


مواضيع متعلقة