خلاف بالبرلمان العربي حول إدانة تدخل حزب الله وإيران في سوريا
شهدت جلسة البرلمان العربي اليوم، مناقشات عاصفة حول القضية السورية وخاصة حول مسألة إدانة تدخل حزب الله في الأزمة السورية والدعم الإيراني له ولنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
دارت مناقشات حادة بين أعضاء البرلمان العربي، حول على توصيات لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي والتي أوصت في تقريرها المرفوع للبرلمان بالتأييد المطلق بحق الشعب السوري في اختيار حكامه ونظامه السياسي، وتأييد المصالحة الوطنية والحل السياسي السلمي، ورفض التدخلات الخارجية والإقليمية والدولية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والتأكيد على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وإدانة كافة الممارسات اللا إنسانية والعنف المفرط ضد أبناء الشعب السوري، والرفض الكامل لتحويل الأراضي السورية إلى ساحات للصراع الدولي والإقليمي.
وبدأت الأزمة حين طالب أعضاء البرلمان العربي، من البحرين، بإدراج إدانة لحزب الله وإيران، وتدخلهما السافر في سوريا، الأمر الذي أثار اعتراضات كبيرة من عدد من الأعضاء على رأسهم أعضاء البرلمان العراقيين، وخاصة عباس البياتي عضو اللجنة السياسية، الذي دعا إلى إدانة جبهة النصرة أيضا، حال صدور قرار أو توصيات من البرلمان العربي بإدانة حزب الله، وتابع: "سوريا تحولت إلى ساحة حرب إقليمية، وتدخلت العديد من القوى فيها، ولا يمكن إدانة طرف دون الآخر، وجبهة النصرة تعمل على في سوريا كما تعمل غيرها من الأطراف".
فيما تقدم عدد آخر من الأعضاء بينهم العضو المصري عبد الحليم الجمال النائب بمجلس الشورى عن حزب النور، باقتراح بإدانة كافة أشكال التدخل الخارجي في سوريا، مطالبين أن تضاف ضمن الفقرة التي تتحدث عن التدخلات الخارجية والإقليمية والدولية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وخاصة من إيران وحزب الله وأي أطراف إقليمية أو حزبية لمنع تدخلهم الذي يؤجج الصراع الطائفي في المنطقة.
وأكد الجمال" لـ"الوطن" أن البرلمان العربي ستخرج عنه توصية ترفض كافة أشكال التدخل الخارجي سواء المباشر أو غير المباشر، لتجنب الدخول في مواجهة مع بعض الأطراف حالة ذكر اسمها وتحديدها، أو حدوث انقسامات دخل البرلمان العربي؛ نتيجة تباين مواقف الأعضاء من برلمانات الدول العربية، التي تتباين وجهة نظرها من بعض جوانب الأزمة السورية، مشيراً إلى أن هناك إجماع في نفس الوقت حول ضرورة حل الأزمة السورية بالطرق السلمية وليس بالتدخل الخارجي أو استمرار الصراع المسلح إلى النهاية، خاصة بعد أن بدأ يأخذ أبعادا طائفية.