إداريون ومشرفون وعمال سقطوا من خطط تعيين «التعليم»

كتب: دارين فرغلى

إداريون ومشرفون وعمال سقطوا من خطط تعيين «التعليم»

إداريون ومشرفون وعمال سقطوا من خطط تعيين «التعليم»

«3 قوانين مرت علينا وما زلنا كما نحن لا نعلم حقيقة وضعنا فى وزارة التربية والتعليم»، هكذا لخص محمد السيد وضعه كمشرف نشاط فى مدرسة الجعفرية الابتدائية بمحافظة الشرقية، بدأت علاقة «محمد» بالوزارة منذ ما يزيد على 5 سنوات يتقاضى خلالها شهرياً 51 جنيهاً وربع الجنيه، بعد خصومات تحت بند «استقطاعات تأمين صحى»، دون أن يستفيد منها شيئاً. «محمد» واحد ضمن آلاف المشرفين والإداريين والعمال الذين يعملون فى وزارة التربية والتعليم بنظام «تصريح عمل»، وهم لا يعلمون حقيقة وضعهم الوظيفى، وما إذا كانوا مؤقتين أم لا، وهل تضعهم الوزارة فى خطة التعيين أم ستتركهم هكذا بعد كل تلك المدة التى قضوها فى الوزارة.

يقول «محمد»: «تقدمنا بشكاوى كثيرة إلى الجهات المعنية وأرسلوا أوراقنا إلى مجلس الدولة واللجنة المركزية بوزارة المالية لإعداد تقرير عن أوضاعنا، لكن حتى الآن لم يأت إلينا أى رد واضح عن موقفنا الحالى أو المستقبلى، وما زالوا يقومون بتقييم وضعنا وما إذا كانوا سيتعاملون مع (تصريح العمل) بنفس نظام العقد المؤقت أم لا».

{long_qoute_1}

«عمرى الآن 40 عاماً، وبالنهار بشتغل مشرف نشاط فى مدرسة وبالليل بشتغل صبى سباك بناوله مونة ويوميتى 25 جنيه أو مزارع، لو حد عاوزنى أزرع فى أرضه بيومية 20 جنيه، ولو تعبت مبلاقيش أتعالج، مع إنى بالاسم شغال تبع وزارة التربية والتعليم ومش عارف: هل يرضيهم الوضع اللى أنا وغيرى عايشينه»، هكذا وصف «محمد» وضعه وطرح أسئلته على المسئولين، لعل أحداً يجيبه.

قبل أن تعمل هويدا صلاح كأمينة توريدات فى مدرسة المستقبل للتعليم الأساسى بمدينة 6 أكتوبر، كانت تبحث عن عمل فى أكثر من مدرسة إلى أن قال لها مدير المدرسة إنهم بحاجة إلى مشرفة أمن، فوافقت على الفور واستمرت فى مهمتها تلك مدة عامين على أمل أن يتم نقلها إلى أى إدارة أخرى وتثبيتها، حينها كان راتبها لا يتعدى 5 جنيهات يومياً، ولأنه لا توجد ميزانية لها فقد كانت المدرسة تقوم بجمع راتبها من بقية المدرسين العاملين بالمدرسة، وبعد مرور العامين تم نقلها إلى وظيفة أمينة توريد، بعد أن احتاجت المدرسة إلى من يشغل هذا المكان، بسبب ترك الموظف الذى كان يعمل بها لوظيفته، وأصبحت مهمة «هويدا» توزيع الوجبات المدرسية والكتب ومتابعة النواقص طوال العام.

مرت 4 سنوات على تولى «هويدا» مهمتها كمشرفة نشاط، قامت قبلها بالتوقيع على ما أسمته المدرسة التى تعمل بها «أمر تكليف»، مهام أساسية تؤديها «هويدا» ومثلها مثل أى معين فى المدرسة توقع يومياً فى دفتر الحضور والانصراف، وتوزع نحو 3000 وجبة مدرسية على الطلبة، وفى آخر الشهر تتقاضى راتباً لا يتعدى 350 جنيهاً، وبرغم ذلك لا تعرف ما مصيرها من التعيين، وتقول «هما قالوا لى اللى هيشتغل بعد 3 سنين هيتعين ومحصلش، وكمان بيهددونى بإنهم يستغنوا عنى فى أى وقت، وده برغم إنى ما قصرتش فى شغلى، بالعكس أنا واخدة شهادة تقدير كمسئولة تدريب فى إحدى الدورات التدريبية التى أرسلتنى لها المدرسة»، وتتابع «هويدا» قائلة: «من كام شهر وقفوا الراتب اللى كنا بناخده ولما رحنا نسألهم، قالوا لنا: ده كان تبرع من الجهاز واحنا بندى العمال بس، لكن رجعوا صرفوا الراتب تانى بعدها، والموقف زى ما هو مش عارفين هيعملوا معانا إيه».

قصة سالى كامل، مشرفة نشاط فى مدرسة ههيا الصناعية بنين منذ 5 سنوات، لا تختلف كثيراً عن «هويدا»، وتقول «سالى»: «ساكنة فى الزقازيق وبسافر كل يوم عشان أروح شغلى، وبدفع نحو 10 جنيه مواصلات رغم إنى بقبض أصلاً ثلاثين جنيه وباخدهم كل كام شهر»، وتضيف «معايا دبلوم صنايع حصلت عليه سنة 1995، وبعدها اشتغلنا مدرسين ورشة سنة 97، وكان العقد بتاعى موسمى يجدد كل سنة العقد بيتلغى فى آخر الدراسة، ويتجدد مع بداية الدراسة اشتغلت كده لمدة سنة، بعدها مضينا ترخيص عمل كلنا، فيه كتير من أصحاب المؤهلات المتوسطة والمؤهلات العليا اللى زينا عملوا لهم بعدها بسنتين تثبيت لكن احنا لا ومش عارفين ليه».

وقال حسين إبراهيم، الأمين العام لنقابة المعلمين المستقلة، إنه على الحكومة تسوية أوضاع كل العاملين معها أياً كان التوصيف للعقود التى أبرمها مع تلك الجهة، وأضاف «أى حد بيشتغل مع الحكومة يجب عليها أن تسوى أوضاعه القانونية فى خلال 6 شهور من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية أياً كانت طريقة انتسابهم للحكومة»، وشدد «إبراهيم» على أنه «لا بد من تقنين أوضاعهم لأنهم لو مشيوا هيحدث عجز، فعشان كده لازم يتعملهم عقود وبأثر رجعى حتى ينطبق عليهم القانون».


مواضيع متعلقة