أحلام «خضراء» لـ«مؤقتى الزراعة» ورد «جاف» من مسئولى الوزارة

كتب: دارين فرغلى

أحلام «خضراء» لـ«مؤقتى الزراعة» ورد «جاف» من مسئولى الوزارة

أحلام «خضراء» لـ«مؤقتى الزراعة» ورد «جاف» من مسئولى الوزارة

وفقاً لعقده «المؤقت» فإن إبراهيم محمد عبداللطيف يعمل مهندساً بجمعية «كفر صلاحات» التابعة للإدارة المركزية للتشجير فى الدقهلية. وكغيره من «المؤقتين» أصحاب الأحلام «الخضراء» بالتعيين، يعيش على أمل صار بعيداً فى ظل تجاهل الحكومة لأزمتهم، وردود المسئولين «اليابسة» على طلباتهم. وفقاً لتصريحات سابقة لمسئولين فى الإدارة المركزية للتشجير فإن 34 ألف عامل مؤقت التحقوا للعمل بالإدارة المركزية للتشجير داخل برنامج تدريبى فى التسعينات، وكان التدريب بمثابة خطوة أساسية فى طريق التثبيت كما قيل لهم حينها، حيث كانت وزارة التخطيط تدرج اعتمادات مالية للعاملين بالإدارات على مستوى الجمهورية تصرف لهم على أساسها ما يقرب من 45 جنيهاً شهرياً، لكن تمويل البرنامج توقف فى 2006. كانت البداية عام 1997 عندما انضم «إبراهيم» للعمل فى تلك الوظيفة، شعر حينها بسعادة فائقة، فأخيراً سيلتحق بوظيفة بعد سنوات من البطالة. ويقول «إبراهيم»: لم نكن نتقاضى أكثر من 40 جنيهاً شهرياً ورضينا فى البداية على أمل التثبيت وتحسن أوضاعنا المالية، لكن توقف صرف هذا المبلغ الضئيل عام 2006 وتوقف معه الحديث عن أى نية لتثبيت العاملين المؤقتين بالتشجير.

{long_qoute_1}

ويضيف «إبراهيم»: نذهب إلى الجمعية بشكل شبه منتظم، لكن المسئولين يخافون إعطاءنا مهام رسمية حتى لا يضطرون للاعتراف بنا كموظفين، وفى الوقت ذاته لا نستطيع التخلى عن ذلك الأمل الذى عشنا من أجله وأن نتناسى الأمر برمته، لذا تقدمنا بالعديد من الطلبات للحكومة ونظمنا وقفات للمطالبة بتثبيتنا لكن دون جدوى.

يلتزم «إبراهيم» بالذهاب إلى الجمعية الزراعية التابع لها أملاً فى التثبيت، لكنه يتركها ويذهب إلى إحدى الأسواق، حيث يفترش بعض الخضار والفاكهة لبيعها وتحسين دخله هو وأسرته، لا هو يفكر يوماً فى أن يفقد الأمل، ولا يستطيع أن يترك عمله كبائع خضار حتى يستطيع كسب قوته هو وأسرته. «16 سنة موظف مؤقت»، هكذا وصف نفسه وليد طلعت إبراهيم، مهندس زراعى بإدارة فحص واعتماد التقاوى بالمنصورة، قائلاً: «عددنا كمهندسين زراعيين 5841 على مستوى الجمهورية بنظام (السركى اليوم) ونحصل على راتبنا من صندوق خاص تابع لهيئة الاستثمار، ورغم وجود عجز مهندسين فى وزارة الزراعة إلا أنهم لم يقوموا بتثبيتنا حتى الآن، وذلك رغم أننا نتقاضى راتباً شهرياً من الوزارة».

يضيف «وليد» قائلاً: «تولى مسئولية الوزارة عدد كبير من الوزراء قدمنا لهم جميعاً طلبات لتثبيتنا لكن دون جدوى، رغم أن كثيراً من زملائنا فى القاهرة يتم تثبيتهم وبعضهم من خريجى كليات الآداب ورياض الأطفال»، ويتابع: «أتقاضى راتباً 120 جنيهاً شهرياً ولدى 3 بنات، إحنا بقالنا 5 سنين بيقولونا ورقكم بيتم دراسته والرد دائماً (ربنا يسهل).


مواضيع متعلقة