5 أفلام عن الثورة المصرية بمهرجان الإسماعيلية الدولي للسينما التسجيلية

كتب: إنجي هيبة

5 أفلام عن الثورة المصرية بمهرجان الإسماعيلية الدولي للسينما التسجيلية

5 أفلام عن الثورة المصرية بمهرجان الإسماعيلية الدولي للسينما التسجيلية

صرح أمير العمري ،مدير مهرجان الإسماعيلية السينمائي، الدولي للافلام التسجيلية والقصيرة في دورته الخامسة عشر، وهي أول دورة تقام عقب ثورة 25 يناير ، تحت شعار "الطريق إلي الآخر"، بأن القائمين علي إدارة المهرجان "أرادوا أن يكون جديدا في كل شيء، وأرادوا اقتراب المهرجان من الجمهور ، لأن السينما في المقام الأول فن شعبي وليست مجرد عروض تقام في المتاحف". وأضاف أنه لم يقتصر الاهتمام هذا العام علي أفلام المسابقات الرئيسية، "بل امتد إلى التظاهرات والأقسام الخاصة التي تقام خارج المسابقات والتي أولوها اهتماما كبيرا واختاروا لها عناوين تعكس مدى اهتمامهم بشكل يجعل من هذه الدورة دورة الثورة بامتياز". مشيرا إلى أن "الثورة ألقت بظلالها علي الكثير من الافلام التسجيلية والقصيرة ، سواء التي جاءت من مصر أو من الخارج ، ولذلك تم تخصيص قسم في الدورة الجديدة للأفلام الثورية، وأن القسم أطلق عليه " الثورة كما يراها الآخر " ويحتوي علي 5 أفلام منها ما يعرض للمرة الأولي علي الساحة العالمية مثل الفيلم الألماني " أغاني القاهرة " ، والفيلم البريطاني " الإطاحة بطاغية "، ويتضمن قسم الثورة كما يراها الاخر ، 5 أفلام هى العودة إلي الميدان ، نصف ثورة ، أغاني القاهرة ، الإطاحة بطاغية علي الطريقة المصرية ، ميدان التحرير. ويتناول فيلم " العودة الي الميدان" اليوناني وهو فيلم تسجيلي طويل مدته 74 دقيقة ، إخراج بيتر لوم، قصة 5 أشخاص مصريين من طبقات مختلفة شاركوا بطرق مختلفة في الثورة المصرية وتعرضوا لانتهاكات حقوقية هائلة في مصر ما بعد الثورة، من بينها قضية مارك نبيل الذي كان له أخ معتقل فترة تصوير الفيلم، والهدف من الفيلم إظهار أن مصر لازالت تحكم بقبضة من حديد ولم تتحقق فيها الديمقراطية بعد. وبينما كان المخرجان عمر الشرقاوي وصديقه كريم الحكيم وعدد من أفراد عائلتيهما ومعاونوهما يجرون بعض الأبحاث لإنجاز فيلم في القاهرة، فاض الشارع بالناس في العاصمة المصرية، ومع تزايد عدد الحشود وارتفاع هتافاتهم يجوب المخرجان ويختلطان بالمحتجين بل يشاركون في المظاهرات احتجاجا علي نظام " مبارك ". ويتناول الفيلم التسجيلي القصير " أغاني القاهرة " أغاني قاهرية وهي رحلة طويلة مصورة عبر المشهد الموسيقي المتنوع للعاصمة المصرية في عام 2011 ، ويحتوي الفيلم علي آمال إحباطات موسيقين قاهريين مختلفين، لهم أساليب موسيقية وخلفيات مختلفة للفنانين فتحي سلامة و محمد منير ووسط البلد و دينا الوديدي ومشروع الكورال وناس مكان ومريم وايجيبترونيكا وماسكرا وبيكيا وغيرها، مؤكدين أن ما عجزت عنه السياسة، يقدر عليه الفن. ويقدم فيلم الإطاحة بطاغية على الطريقة المصرية للمخرجان لوري فيليبس ويحيي حسين "المصري البريطاني"، مجموعة من الصور المميزة وتغطية لتلك الأوقات، إضافة لمقابلات من قلب مظاهرات ميدان التحرير في الفترة التاريخية بين 25 يناير و11 فبراير 2011 ، خلال نصف ساعة، ويعتمد علي متابعة الشباب في احتجاجات يناير وكلماتهم الخاصة التي ستظهر بالعربية مع ترجمة إنجليزية ويحاول الفيلم تقديم إجابات ثاقبة للأسئلة المثيرة التي ظهرت مع بداية الربيع العربي. وفي فيلم ميدان التحرير التسجيلي الطويل وعلي مدار 90 دقيقة، التقطت عدسة الفيلم للمخرج ستيفانو سافونا بدقة مشاعر الأمل واليأس والغضب والفخر والابتهاج التي رافقت أهم أسبوعين في تاريخ مصر الحديث منذ بدء الاحتشاد الجماهيري عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتي نزول الشعب الي الشوارع منتفضا بالعصي والحجارة ، ورأى ابطال الفيلم نهى وأحمد والسيد أنها ثورة عارمة لن تهدأ إلا بسقوط "النظام". وافتح وزير الثقافة الدكتور محمد صابر عرب، المهرجان، وأكد أن إصراروزارة الثقافة علي تنظيم المهرجان "تحد كبير في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتداعيات السياسية الأخيرة، وأنه على الرغم مما تمر به البلاد فإن وزارة الثقافة أصرت على تنظيمه لإظهار الصورة الحضارية الفنية التي دائما ما تصاحب مصر عند الحديث عن الفن والسينما". وشهدت فعاليات الافتتاح والتي حضرها الوزير والمحافظ ومدير الأمن ولفيف من القيادات الأمنية والجهاز التنفذي والمهتمون بالأفلام التسجيلية والقصيرة وكذلك المشاركون في المهرجان وأعضاء لجان التحكيم، مقتطفات من أحاديث أنور السادات قبل حرب أكتوبر، وعرضا فنيا للحرب، وكذلك عقب الحصول علي استراحة قصيرة بعد تكريم عدد من رموز المهرجان وعلي رأسهم الراحل الفنان صلاح مرعي، مؤسس المهرجان، والذي تسلمت زوجته درع المهرجان تكريما لروحه وعطائه، ثم عرض فيلم "الطريق إلى الله"، وهو ثلاثية لشادي عبد السلام، ويتضمن ثلاثة أفلام ضمن مشروع متكامل يتابع فيه ما تبذله هيئة الآثار المصرية في ترميم مقتنياتها الآثرية، ولم يمهله العمر لاستكمال المشروع، حيث رحل في عام 1986 وترك عبر هذه المرحلة ثلاثة أعمال لم يقدر لها أن تكتمل كما خطط لها وهي ما تم جمعه في فيلم الطريق إلى الله تحية وعرفانا للراحل الفنان. ويتضمن المهرجان مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة "أكثر من 60 دقيقة"، والتسجيلية القصيرة "حتى 60 دقيقة"، ومسابقة الأفلام الروائية القصيرة " حتي 60 دقيقة " ، ومسابقة أفلام التحريك " رسوم وعرائس والكمبيوتر والجرافيك". وينظم المهرجان ندوات لأفلام المسابقات ومناقشات بين المخرجين والجمهور والصحفين والمتخصصين وكذلك تقام ورش للتدريب علي مهارات صنع الأفلام القصيرة والتسجيلية بالاشتراك مع المهرجانات الدولية المشابه أو المؤسسات الثقافية المختلفة. ولم يشهد حفل الافتتاح، أي تشديدات امنية معقدة، بل علي النقيض بدأت الفعاليات في هدوء وسط إقبال من المشاركين على حضور الافتتاح.