قضاة: إرسال وزير العدل «السلطة القضائية» للمحاكم والنيابات اغتصاب لسلطات «القضاء الأعلى».. و«ممتاز»: لا علم لى بذلك

كتب: طارق صبرى وأحمد ربيع

قضاة: إرسال وزير العدل «السلطة القضائية» للمحاكم والنيابات اغتصاب لسلطات «القضاء الأعلى».. و«ممتاز»: لا علم لى بذلك

قضاة: إرسال وزير العدل «السلطة القضائية» للمحاكم والنيابات اغتصاب لسلطات «القضاء الأعلى».. و«ممتاز»: لا علم لى بذلك

سادت حالة من الغضب لدى جموع القضاة وأعضاء النيابة العامة، بسبب قيام المستشار أحمد سليمان، وزير العدل، بإرسال مشروعات قانون السلطة القضائية المرسلة له من مجلس الشورى، إلى جميع المحاكم والنيابات على مستوى الجمهورية، لدراستها وإبداء رأيهم فيها، وهو ما اعتبروه «اغتصابا» لسلطات مجلس القضاء الأعلى، وتدخلا فى شئون القضاء هدفه تمرير القانون لصالح الحزب الحاكم. قال المستشار محمد ممتاز متولى، رئيس مجلس القضاء الأعلى، إنه تسلم، أمس الأول، مشروعات قانون السلطة القضائية المرسلة من المستشار أحمد سليمان، وزير العدل، وقام فور تسلمها بإرسالها إلى المحاكم والنيابات لدراستها، وعرضها على الجمعيات العمومية لها لإبداء رأيهم فيها سواء بالحذف أو التعديل أو الإضافة، أو تقديم مشروع متكامل، كما نص خطاب وزير العدل. وأضاف «ممتاز» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن خطاب وزير العدل للمجلس طالبنا بتعميم مشروعات القوانين على المحاكم والنيابات، ولم يحدد مدة معينة للانتهاء منها، مؤكدا أنه من المفترض أن تنتهى المحاكم والنيابات من دراستها وعرضها على جمعياتهم العمومية بشكل سريع. وعلق رئيس مجلس القضاء الأعلى على إرسال وزير العدل المشروعات إلى جميع المحاكم على مستوى الجمهورية رغم اختصاص المجلس بذلك قائلا: «لا علم لى بهذا الكلام، ووردنى خطاب من المستشار أحمد سليمان طالب فيه المجلس بتعميم المشروعات على المحاكم والنيابات لدراسته وعرضه على جمعياتهم العمومية، ويُسأل عن ذلك وزير العدل». من جانبها، استنكرت لجنة شباب القضاة وأعضاء النيابة العامة، قيام وزير العدل بإرسال مشروعى تعديل قانون السلطة القضائية المقدمين من حزبى الحرية والعدالة والوسط إلى المحاكم الابتدائية للحصول على موافقة القضاة عليها، ووصفته بقولها «تدخل لتحقيق مصلحة الحزب الحاكم».[FirstQuote] وأضافت اللجنة فى بيان لها: «تستنكر اللجنة تدخل وزير العدل فى شئون القضاء متطوعاً لتحقيق مصلحة الحزب الحاكم من خلال هذا التصرف الصادر عن غير مختص، إذ إن مجلس القضاء الأعلى هو المنوط به مخاطبة القضاة واستطلاع آرائهم من خلال جمعياتهم العامة ولا نرى فيما حدث غير افتئات على سلطة مجلس القضاء الأعلى والتفاف على إرادة القضاة». وقال المستشار سامح السروجى، عضو مجلس إدارة نادى القضاة، إن النادى تسلم مشروعات قانون السلطة القضائية من مجلس القضاء الأعلى، مؤكدا أن مجلس إدارة النادى سوف يحدد يوما الأسبوع المقبل للاجتماع ومناقشة أمر تلك المشروعات لاتخاذ قرار بشأنها. ووصف السروجى لـ«الوطن» قيام وزير العدل بإرسال مشروعات القوانين للمحاكم بـ«اغتصاب» سلطات مجلس القضاء الأعلى التى نصت عليها المادة 169 من الدستور، مؤكدا أن ذلك التصرف مخالف للقانون، ويؤكد استعجال السلطة التنفيذية على تمرير القانون من خلال مجلس الشورى الذى أكدت المحكمة الدستورية العليا عدم مشروعيته. وأكد المستشار عزت خميس، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، أن إرسال وزير العدل لتلك المشروعات تدخل غير مقبول فى شئون القضاء، لأن مخاطبة الحاكم بتلك القوانين هو اختصاص أصيل لمجلس القضاء الأعلى. وأضاف «خميس» أن جموع القضاة على مستوى الجمهورية سوف يرفضون فى جمعياتهم العمومية مناقشة مجلس الشورى لقانون السلطة القضائية، مؤكدا أن القضاة يجمعون على أن «الشورى» مجلس باطل بحكم قضائى من المحكمة الدستورية العليا، فضلا عن عدم اختصاصه أصلا بمناقشة قانون السلطة القضائية باعتباره ليس من حالات الضرورة، بمعنى أن يتم انتظار انتخاب مجلس النواب لعرض القانون عليه لأنه صاحب الاختصاص الأصيل فى ذلك. من ناحية أخرى، أعلنت الهيئات القضائية «القضاء العادى، مجلس الدولة، المحكمة الدستورية العليا، النيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة» أنها تسلمت مشروعات قانون السلطة القضائية من وزير العدل، وقامت بتعميمها على المحاكم والأعضاء لإبداء رأيها فيها.