طارق حلمى: ارتفاع أسعار الدولار فى السوق السوداء مجرد شائعات

كتب: إسماعيل حماد

طارق حلمى: ارتفاع أسعار الدولار فى السوق السوداء مجرد شائعات

طارق حلمى: ارتفاع أسعار الدولار فى السوق السوداء مجرد شائعات

أكد طارق حلمى، نائب رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعى، أن الاستعدادات ليوم 30 يونيو وترقب ما ستكون عليه التظاهرات واحتمالات اتجاهها للعنف أحدثت ارتباكاً فى الأسواق، وأتاحت للمنتفعين فرص اكتناز السلع ورفع الأسعار، ما أوجد فى السوق السوداء لصرف العملات فرصة للمضاربة على الدولار ورفع أسعاره. وتالياً نص الحوار مع «الوطن»: ■ ما مدى تأثير الحشد لـيوم 30 يونيو على الأداء الاقتصادى؟ - السوق تعانى أساساً فى المرحلة الحالية من حالة عدم الاستقرار التى تباطأت فيها معدلات الأداء الاقتصادى وذلك على إثر الثورة وما تلاها من أحداث، لذا فإن حالة الحراك السياسى الحالية والحشود المضادة ترفع من حدة الأزمة وتداعياتها السلبية على الاقتصاد لأننا فى الأساس نعانى ضعفاً فى حركة الأعمال. ومن الواضح أن هناك حالة قلق كبيرة من الأيام القادمة والجميع مترقب لما سيحدث فى 30 يونيو وحالة الترقب تلك أسوأ أثراً على السوق لأنها تتسبب فى الركود، بخلاف التهافت على السلع وتخزينها من قِبل التجار أيضاً لاستغلال الموقف وتحقيق مكاسب. ■ سعر الدولار فى السوق السوداء قفز من 750 و760 قرشاً إلى 8 جنيهات ويتوقع متعاملون أن يصل إلى 9 جنيهات؟ - هذه كلها إشاعات والسعر الفعلى فى السوق السوداء يدور بين 720 و730 قرشاً، ولا أعتقد أن هناك طلباً فى السوق السوداء لترتفع الأسعار بهذا القدر، فنحن كمصرفيين نستشعر الطلب من عدمه، وذلك من خلال حركة تعاملات المواطنين على الأرصدة وطلبات الاستيراد. ■ إذن ما تفسيرك لما وصفته بأنه شائعات؟ - الناس عاوزة تعمل أزمة ومش ممكن الدولار يرتفع 50 قرشاً حتى فى السوق السوداء فى يوم وليلة، فهو كلام غير منطقى من الأساس، والهدف من تلك الشائعات هو زيادة المضاربة على الدولار ورفع سعره فى السوق لتحقيق بعض المنتفعين لمكاسب شخصية. ■ ما تقييمك للدور الذى يقوم به البنك المركزى فى إطار ملف سوق الصرف؟ - المركزى يقوم بدور إيجابى وقوى منذ تغيير إدارته مطلع فبراير الماضى وهو ما استشعره الجميع من استقرار فى أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه لفترة طويلة وثباته لبعض الوقت وفى النهاية ورغم أن الدولار ارتفع خلال تلك الفترة أمام الجنيه فإنه كان بمعدلات أقل كثيراً من وقت سابق، وقد سبق لهشام رامز محافظ البنك المركزى أن أجهض مساعى المتعاملين بالسوق السوداء فى وقت مبكر من عملية الإصلاح المصرفى، لكن الظروف حالياً تغيرت والبنك المركزى يتصرف وفقاً لما هو متاح لديه من موارد فى ظل ظروف عصيبة. ■ ما تقييمك لحجم الطلب الفعلى على الدولار وتوقعاتك لسعره؟ - الدولار ما زال يرتفع لكن ليس بنفس القيمة السابقة، ولا أخاف على سعر الدولار لأن الطلب عليه لن يكون مثل الفترة «اللى فاتت لأنه مفيش طلب حقيقى حالياً» ولم تعد هناك استثمارات تتجه خارج البلاد مثل الفترة السابقة كما أن الطلب على الاستيراد انخفض كثيراً والسلع الأساسية متوافرة فى الأسواق. ■ من واقع رؤيتك للسوق هل هناك ما يمكن أن تقدمه البنوك خلال الفترة المقبلة لسوق الصرف؟ - القطاع المصرفى يتصرف بقدر ما هو متاح لديه من العملات الأجنبية، والأهم تغطيته للسلع الاستراتيجية واحتياجات السوق من السلع الغذائية والبترولية وغيرها حتى أصبحت احتياجات شهر رمضان متاحة ومتوافرة فى السوق.