حفتر.. قائد«الكرامة»

كتب: بهاء الدين عياد

حفتر.. قائد«الكرامة»

حفتر.. قائد«الكرامة»

بملامح كلاسيكية لجنرال عسكرى كبير، ووجه بملامح حادة يعلوه شعر أبيض، ويتوسطه نظارة طبية بنية اللون، تُخفى وراءها عينين ثاقبتين، وفاحصتين للأوضاع الملتهبة فى بلاده. بزغ نجم الجنرال الليبى خليفة حفتر، الملقب بـ«سيسى ليبيا» بعد دوره الكبير فى محاولة إنقاذ البلاد من الجماعات الإرهابية.

جهود عربية ودولية ومصرية بُذلت لتقليص الخلافات بين خليفة حفتر وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق، نجحت أخيراً فى الجمع بين الطرفين على مائدة حوار واحدة، لأول مرة فى مدينة أبوظبى التى تتفق مع رؤية مصر لتحقيق الاستقرار فى ليبيا، وفشل إتمام هذا اللقاء كثيراً سواء فى ليبيا، أو فى غيرها من العواصم، حتى وافقت جميع الأطراف الليبية على «بيان القاهرة» فى فبراير الماضى.

«كالبرق الخاطف» طغى اسم خليفة حفتر على المشهد السياسى الليبى، بعد نجاحه فى استعادة السيطرة على «الهلال النفطى» وانتصاراته ضد التنظيمات الإرهابية فى معارك عنيفة أطلق عليها «الكرامة». تقلباته الكثيرة منذ عهد «القذافى» تؤجج الشكوك حول إمكانية استمرار الخطوة المتقدمة التى اتخذها فى «أبوظبى»، فالرجل الذى كان يحارب ضمن صفوف العقيد الراحل انشق عنه داخل سجون تشاد فى الثمانينات، ورحل بمروحيات أمريكية إلى بلاد العم سام حيث ظل لمدة عقدين معارضا لنظام القذافى، ثم عاد إلى ليبيا مع انطلاق ثورة 17 فبراير 2011.

وظهر اللاجئ السابق لدى الولايات المتحدة كحليف قوى لغريمتها روسيا، إلا أن المقاتل الذى شارك مع مصر فى حرب أكتوبر المجيدة، والتزامه بما تعهد به طوال الفترة الماضية دفع الكثيرين إلى التفاؤل بمستقبل المسار السياسى فى ليبيا، خاصة أن الجنرال المولود عام 1943، كثيراً ما يؤكد احترامه للشرعية الدستورية، حيث يركز فى خطاباته السياسية على «الوحدة» و«الدولة الوطنية» فى مواجهة الإرهاب والتقسيم.

 


مواضيع متعلقة