قالت مصادر مطلعة إن شخصية عامة وثيقة الصلة بشيخ الأزهر تجرى اتصالات سرية بين الدكتور أحمد الطيب الإمام الأكبر وقيادات الإخوان لإجراء مصالحة وفتح صفحة جديدة بعد انتخاب الدكتور محمد مرسى رئيسا للجمهورية، بعد أن شهدت العلاقات بينهما توترا فى الفترة الماضية.
وبدأت محاولة التقريب بمبادرة شيخ الأزهر بالاتصال بالدكتور مرسى وتهنئته بالرئاسة متمنيا له التوفيق والسداد فى مهام منصبه الجديد، فيما أكد «الأزهر» على مشاركته الشعب يومه التاريخى للاحتفاء بالإنجاز الديمقراطى، الذى مارس فيه الشعب حقه فى اختيار رئيسه بكل حرية وأمانة، وطالب الرئيس الجديد بالوفاء بعهوده للأمة وأن يكون رئيساً لكل المصريين، على اختلاف آرائهم وعقائدهم الدينية، وانتماءاتهم الحزبية، باعتباره ممثلاً لهم جميعاً.
يذكر أن بيان الأزهر جاء بعد فترة من الاختلاف والصدام بين الأزهر والإخوان، بدأت بعد اتهام الإخوان للإمام الأكبر بمساندة ومحاباة الفريق أحمد شفيق فى انتخابات الرئاسة على حساب مرشحهم، ما أدى إلى تفوق المنافس فى الأقصر مسقط رأس الإمام الأكبر، وذلك بعدما استقبل الطيب شفيق فى بيت العائلة هناك، وزادت الأزمة بعد انسحاب الأزهر من تشكيل تأسيسية الدستور الأولى اعتراضا على ضعف تمثيله وهيمنة تيار بعينه على التشكيل، ما يخل بوضع دستور للبلاد يعبر عن كل المصريين، ورد الدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب المنحل على ذلك بالهجوم على شيخ الأزهر، وطالب بإقالته لأنه ينتمى لرموز النظام السابق، وهو ما رفضه الطيب، داعيا إلى ضرورة احترام الرموز الدينية وعدم الزج بها فى ألاعيب السياسة.