بالصور| "كتيبة أم المؤمنين عائشة".. نافذة على العنصر النسائي في "الجيش السوري الحر"
يقع مقر "كتيبة أم المؤمنين عائشة"، المكونة من مقاتلات نسوة، في مدينة حلب شمال سوريا، يحمل أفرادها السلاح للمشاركة في "الدفاع عن مناطقهن في وجه الهجمات التي تشنها قوات الأسد".
أوضحت قائدة الكتيبة أم عمرو، أن قوامها 13 مقاتلة، تتراوح أعمارهن بين 17 – 35 عاما، مبينة أنهن كن معلمات وطالبات، قبل تصاعد الأزمة السورية واندلاع الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضة.
وأشارت أم عمرو إلى أنها وجدت نفسها في خضم المعارك بعد مقتل زوجها وتيتم أبنائها، وأنها تلقفت السلاح للدفاع عن نفسها وعن أبنائها، عقب انتشار الاشتباكات في أنحاء مدينتها، وأنها إلى جانب حرصها على قيامها بمسؤولياتها الدفاعية تجاه الأسرة، فهي تقوم أيضا بمسؤولياتها كأم تجاه أبنائها.
من ناحية أخرى، نوّهت فاطمة الحلبي، إحدى المقاتلات في الكتيبة ذاتها، أنها كانت معلمة للغة الإنجليزية في إحدى مدارس محافظة حلب شمال سوريا، وذلك قبل اندلاع الاشتباكات المسلحة في مدينتها، وأن الحرب التي وجدت نفسها في خضمها كان لها تأثير كبير على حالتها النفسية، وأنها أدت إلى تحول جذري في مسار حياتها، وأرغمتها على حمل السلاح والنزول إلى ساحات الحرب.
تشمل مهمات الكتيبة أن يرسل مسؤولوها المنتسبات الجدد إلى "حي صلاح الدين" في مدينة حلب، والذي يشهد مواجهات عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر، وذلك لكي يتعودن على أصوات المدافع والقصف، ثم يتلقين دورات تدريبية على القتال، والانتقال بسرعة بين أزقة الحارات، لتفادي رصاصات القناصة التابعين لقوات النظام.
وفي سياق متصل، أوضح عدد من جنود الجيش الحر، أن العنصر النسائي العامل ضمن "وحدات وكتائب الجيش السوري الحر"، أظهر براعة ومهارة كبيرة، بخاصة في تحقيق الأهداف ضمن عمليات القنص، وأن عددا من عناصر الجيش السوري الحر كانوا منزعجين من دخول النساء إلى ساحات المعارك، لكن الكفاءات القتالية والمهارة التي أثبتتها النسوة، دفعت أولئك العناصر إلى تغيير الانطباع النمطي الذي كان سائداً عن المقاتلات.