روبابيكيا «خالد» للأجانب فقط: المصريين بيقولوا على التحف «خردة»

كتب: سلمى سمير

روبابيكيا «خالد» للأجانب فقط: المصريين بيقولوا على التحف «خردة»

روبابيكيا «خالد» للأجانب فقط: المصريين بيقولوا على التحف «خردة»

بين طرقات وشوارع حى الحسين، هناك آلاف من الحكايات التى لم تروَ بعد، ففى شارع المعز، وتحديداً على امتداد الرصيف المقابل لمسجد الحاكم بأمر الله، تجد أدوات قديمة وغير مرتبة، بينها مكواة رجل وجرامافون وأبواق نحاسية وخزن حديدية صغيرة، متناثرة أمام محل صغير مساحته لا تتعدى متراً فى متر، قطع غريبة تجذب الأجانب الذين يأتون خصيصاً قاصدين ذلك المحل الصغير الذى يملكه رجل خمسينى يطلق على نفسه «بائع روبابيكيا للخواجات».

على كرسيه الخشبى، يجلس خالد زكى، صاحب المحل، بين قطع من النحاس والحديد ترجع إلى ثلاثينات وأربعينات القرن الماضى وبيده مفك صغير وبعض الأدوات البدائية للحدادة، يحاول إصلاحها وتلميعها، وهو يأخذ أنفاساً متتابعة من أحجار شيشته: «وارث المهنة دى أبا عن جد بشتغل فيها بقالى 45 سنة، المهنة دى بدأت لما اليهود مشيوا من مصر وبقوا يبيعوا مقتنياتهم وعفشهم».

من الزمالك والمهندسين والمعادى، يجلب «خالد» كل مقتنيات محله القديم: «أنا الروبابيكيا بتيجى لحد عندى مش أنا اللى بلف وأجيبها زى أى بتاع روبابيكيا عادى»، فنظراً لشهرة «خالد» فى مجال عمله يتصل به كل من لديه قطعة قديمة ليبيعها له فهو يقدر قيمة كل ما هو قديم: «كل ما الحاجة بتكون أقدم كل ما قيمتها بتكون أعلى، أقدم قطعة اتعاملت معاها كان عمرها من سنة 1930 وكنت فرحان بيها جداً».

يعتمد «خالد» فى عمله على الزبون الأجنبى بشكل كبير، فهم مصدر رزقه الحقيقى، ولكن بالوقت الحالى يعانى من ركود التجارة لحد ما: «الأجانب دلوقتى مبقوش كتير فى الحسين وخان الخليلى، والشغلانة مبقتش مربحة زى زمان، ومع ذلك مقدرش أسيب الكار بتاعى وبتاع والدى، وأقل حتة عندى بتتباع بـ100 جنيه مثلاً».


مواضيع متعلقة