وجه بشار يطارد السوريين ببيروت: لاجئ يروي محاولة اختطافه من حي الأشرفية

كتب: الأناضول

وجه بشار يطارد السوريين ببيروت: لاجئ يروي محاولة اختطافه من حي الأشرفية

وجه بشار يطارد السوريين ببيروت: لاجئ يروي محاولة اختطافه من حي الأشرفية

مع ارتفاع وتيرة حالة الاستقطاب في الشارع اللبناني، بين القوى المؤيدة والمعارضة للنظام السوري، أصبح الرعب هو الرفيق الدائم لأكثر من 550 ألف لاجئ في لبنان مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فيما تتحدث مصادر أخرى عن أزيد من مليون لاجئ، نحو نصفهم غير مسجلين. ويقيم معظم اللاجئين السوريين في لبنان في مبانٍ مهجورة ومدارس؛ حيث لم تنشئ الدولة اللبنانية لهم حتى الآن مخيمات إيواء خاصة. ولم يعد هؤلاء اللاجئون في مأمن، بغض النظر عن منطقة تواجدهم، سواء كانت أكثرية سكانها معارضة لنظام بشار الأسد أو مؤيدة له، أو حتى بلا انتماء سياسي محدد، وهو ما أكدته المحاولة الفاشلة لاختطاف الشاب السوري أحمد الزين (20 عاما) في حي الأشرفية بالعاصمة اللبنانية بيروت. الزين يروي واقعته التي باتت نموذجًا مصغرًا لما يتعرض له اللاجئون السوريون في لبنان، بقوله إنه كان أحد النشطاء البارزين الذين شاركوا في المظاهرات السلمية التي انطلقت بوجه النظام السوري في العاصمة دمشق، وألقى النظام السوري القبض عليه، وأبقاه لمدة ثلاثة أيام في أحد سجون دمشق، ليعود إلى منزله بعد سلسلة وساطات قامت بها عائلته التي قررت بعدها مباشرة ترحيله إلى بيروت قبل نحو عام. الشاب السوري، والتزاما بقرار عائلته، قرر وقف كل أنشطته المعارضة للنظام في سوريا؛ حفاظا على سلامته، ولذلك استأجر شقة صغيرة في منطقة الأشرفية شرقي بيروت، حيث الأكثرية المسيحية، علما بأنها منطقة لا تخضع لطرف سياسي محدد، معارض أو مؤيد للنظام السوري، وبعيدة عن التجاذبات السياسية. وبعد البحث المتواصل، تمكن الزين من تأمين نفقاته اليومية من خلال عمله في مونتاج الأفلام القصيرة وحفلات الزفاف، والتي أخذت تقريبا كل وقته، لتسير الأمور هادئة حتى ليلة الأربعاء الماضي، حيث حدث ما كان يخشاه هو وعائلته، إذ أنه وخلال عودته الى شقته عند منتصف الليل، أوقفته سيارة خاصة صغيرة في منطقة الأشرفية وبداخلها شابان في العشرينيات من العمر، فمد أحدهما يده ليصافح الزين، فشد على يده قبل أن يبادره بالقول: "من أين أنت؟" ويمضى الزين قائلا: "اعتقدت أنهما يريدان أن يسألاني عن وجهة محددة، ولكن حين سألا من أين أنا؟ أدركت الأمر، فأجبتهم أنني من الشام، فرد أحدهما قائلا: أرني أوراقك الثبوتية، فقلت له لا أحمل أوراقي، فهي في منزلي فقال لي الشاب: إذن ادخل إلى السيارة حالاً وهو لا يزال ممسكا بيدي بكل قوته، عندها أفلت يدي وركضت بكل ما لدي من سرعة، وبدأت أصرخ في الشارع: يريدون خطفي.. يريدون خطفي". ويكمل الشاب: "وعندها خرج الشابان من سيارتهما وركضا خلفي، إلا أن صراخي في الشارع أخرج بعض سكان المنطقة إلى شرفاتهم؛ ما أجبر الشابين على الرجوع إلى سيارتهما، وفرا من المنطقة بلمح البصر"، بحسب الشاب السوري اللاجئ. وردًا على سؤال عن الشابين، أجاب الزين "أشكالهم تظهر أنهم من الزعران (بلطجية تقول المعارضة السورية إنهم يعملون لصالح النظام).. كما أن لكنتهم جنوبية قليلا، لا أدري ما إن كانوا من جنوب لبنان أم لا، ولكن المؤكد أنهم غرباء عن المنطقة، فأنا وكل أهل الأشرفية لم نرهم من قبل". وعن الخطوة التي سيتخذها الشاب السوري لحماية نفسه من عمليات الخطف مستقبلاً، يقول: "حاليا قررت أن أبقى في منزلي لعدة أيام تفاديا للأسوأ؛ فما حدث يظهر أن هناك من يراقبني ليعلم أني سوري الجنسية". ونتيجة الرعب الذي يعيشه، يفكر الزين في أن يبلغ قسم الشرطة بما حدث له، ويضيف: "لكنني لا أعلم لأي درجة هم قادرون على تأمين حمايتي في ظل ما يجري في لبنان من عمليات خطف وقتل وسلب لا يجرؤ أحد على التدخل بها".