إيكونوميست: أردوغان دفع سمعته وعلاقته بأوروبا ثمنا لإخماد المظاهرات ضده
ذكرت مجلة الإيكونوميست البريطانية أن نجاح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كبح جماح المظاهرات التي انطلقت ضده الشهر الماضي أتى على حساب سمعة تركيا دوليا وعلاقتها بدول الاتحاد الأوروبي.
وقالت المجلة إن أردوغان بدى مؤخرا أكثر قدرة على السيطرة على الداخل التركي بعد أن تمكنت الشرطة في الأيام القليلة الماضية من استعادة السيطرة على ميدان تقسيم باسطنبول وغيره من المواقع التي انطلقت فيها المظاهرات المناهضة له في عدد من المدن التركية ، فضلا عن خروج مظاهرات ضخمة في أنقرة وإسطنبول تضم أنصار حزبه "العدالة والتنمية" والتي أظهرت أن القاعدة الشعبية لأردوغان أكثر تمسكا به وحبا له عن أي وقت مضى.
وأضافت المجلة أن الوصول لهذا الوضع السابق وصفه أدى بأردوغان لدفع ثمن باهظ، فبعد أن بزغ نجمه كقائد حالم نجح في تحويل تركيا إلى قوة إقليمية، وأثبت قدرة الإسلام السياسي والديموقراطية على تكوين مزيج فاعل في عالم السياسة، إلا أن سمعته قد تراجعت كثيرا على المستوى الدولي، وتساوت لدى معارضيه الأتراك مشاعر الخوف منه بمشاعر الكراهية له.
وأشارت المجلة إلى الهجوم الذي وصفته بالشرس والذي شنته قوات الشرطة التركية على المتظاهرين المعتصمين في ميدان تقسيم والمناطق المجاورة له الأسبوع الماضي، حيث قامت الشرطة باقتلاع خيام المتظاهرين وإسقاط اللافتات التي حملت مطالبهم وإغراقهم بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع ، وحتى المتظاهرين الذين احتموا بأحد الفنادق القريبة فقد لاحقتهم الشرطة وأطلقت عليهم القنابل ذاتها، وإجمالا فإن المصادمات في تركيا شهدت مقتل 5 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 7 آلاف متظاهر العديد منهم في حالة حرجة، فضلا عن تعرض أكثر من 10 صحفيين لإصابات أثناء التغطية الإعلامية للأحداث.