«شميط»: لم ننفذ المذبحة وندعو إلى الله بالتى هى أحسن
حاول حسين شميط، القيادى فى الجماعة الإسلامية المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس السابق مبارك فى أديس أبابا، تغيير الثابت والمعروف، ونفى فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» مسئولية الجماعة الإسلامية عن مذبحة الأقصر، واتهم النظام السابق والإعلام بترويج هذه الأكذوبة التى صدقها المصريون.
وقال: «الجماعة الإسلامية تبرأت من هذه الجريمة النكراء فى وقتها، ونفت مسئوليتها عنها، وقبل الحادث بشهور أصدرت مبادرة نبذ العنف، فكيف ينفذ أعضاؤها هذه الجريمة؟!».
وأضاف: «ربما يكون مرتكبو الجريمة ضُيِّق عليهم فى الزراعات، والجبال، وخرجوا لينتقموا، ولكن المؤكد أن الجماعة لم تحمل السلاح سوى فى وجه النظام السابق، ولم يحل قادتها دم السائحين أو المواطنين، وحملنا السلاح ضد النظام جاء بعد التضييق علينا، واقتحام المساجد، وقتل 3 آلاف من الإخوة، وقتل الشيوخ على المنابر، واعتقال 60 ألفا من الإخوة عانوا خلال سنوات السجن من التعذيب والجوع، الأمر الذى أحدث نوعا من الاحتقان جعلنا نحمل السلاح فى وجه النظام، ونتصدى لفساده، برغم أن الجماعة دعوية فى الأساس».
وحمل «شميط» مبارك ونظامه مسئولية المذبحة، مؤكدا أن الكثيرين عانوا الظلم فى عهده مما اضطرهم لارتكاب مثل هذه الجرائم التى لم ترضَ الجماعة الإسلامية عنها يوما.
وأضاف: «النظام السابق روّج فى إعلامه المضلل أن الجماعة مسئولة عن الحادث، وهو ما نفته، وتنفيه الجماعة التى تحرم إراقة الدماء، هناك جرائم ألصقت ظلما بالجماعة، وسيكشف التاريخ أنها بريئة منها».
وقال: «الجماعة الإسلامية تدعو إلى الله بالتى هى أحسن، فكيف لأعضائها أن يقتلوا، وإن حدث ذلك فى بعض الحالات فكان ضد النظام فقط، ونظمته مجموعة صغيرة اضطرت لحمل السلاح، ومواجهه النظام الذى كان يحارب الإسلام، وليس الجماعة، وترك مقابل ذلك الرذائل تنتشر فى البلاد».
وأشار «شميط» إلى أن الجماعة تنظر للآثار على اعتبار أنها إرث إنسانى، ما دام لا تتم عبادتها، كما أن الصحابة رضوان الله عليهم دخلوا مصر، ولم يغطوا تمثالا، ولم يهدموا معبدا.
وقال: «محافظ الأقصر الجديد رجل فاضل يتمتع بخبرة كبيرة، وسيستطيع انتشال الأقصر من عثرتها السياحية، وأثبت جدارة فى الأماكن التى تولى مسئوليتها، وهو قيادى بالجماعة إلا أنه لم يشارك فى أى أعمال عنف على الإطلاق كما يروج الإعلام، والسياحة فى الأقصر منضبطة، والسائحون ملتزمون بعاداتنا، وتقاليدنا، ويرتدون ملابس محتشمة أفضل من ملابس المصريات فى بعض الأحيان».
من جانبه أصدر عادل الخياط، القيادى بالجماعة الإسلامية ومحافظ الأقصر، بيانا نفى فيه مسئولية الجماعة الإسلامية عن مذبحة الدير البحرى، قائلا: لم أشارك فى أعمال قتل، أو التخطيط لأعمال عنف بأى مكان، ولم أشارك من قريب أو بعيد فى مذبحة عام ١٩٩٧، ومن لديه دليل فليقدمه للعدالة، والجماعة الإسلامية لم تنفذ هذه العملية من الأساس، وأوقفت كافة العمليات العسكرية قبل هذا الحادث بشهور».
وطالب وسائل الإعلام بعدم التركيز على نصف الكوب الفارغ، مضيفا أن هناك أغلبية مؤيدة له لكن الإعلام لا يركز إلا على القلة المعارضة عالية الصوت التى ترفض تعيينه.
وتعجب «الخياط» من القنوات والمواقع الإلكترونية والصحف التى ما زالت ترفق صورة الشيخ شميط المتهم الرئيسى فى قضية اغتيال الرئيس المخلوع بأديس أبابا على أنها صورته من أجل بعث رسالة رعب إلى العاملين فى السياحة بالأقصر.