«التجارة والإرهاب» يتصدران «طرق الأبواب» بواشنطن

كتب: واشنطن - صالح إبراهيم

«التجارة والإرهاب» يتصدران «طرق الأبواب» بواشنطن

«التجارة والإرهاب» يتصدران «طرق الأبواب» بواشنطن

كثفت غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة من تحركاتها فى واشنطن على مدار الأيام الخمسة الماضية، والتقى وفد بعثة «طرق الأبواب» منذ بداية الأسبوع الماضى، عدداً من مسئولى الإدارة الأمريكية وأعضاء بالكونجرس ومجلس الشيوخ، ومراكز الفكر المهمة.

وتصدرت ملفات اتفاقية التجارة الحرة والإصلاح الاقتصادى، ومكافحة الإرهاب، قائمة أجندة مناقشات الوفد، وقال أنيس إكلميندوس رئيس الغرفة ورئيس وفد البعثة إن الانطباع العام من اللقاءات يؤكد أن العلاقات المصرية الأمريكية بدأت صفحة جديدة من التفاهم والتعاون غير المسبوقين خلال العقدين الماضيين. وأضاف خلال مؤتمر صحفى للبعثة، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى واشنطن فى أبريل الماضى وضعت الأساس لشراكة من نوع جديد فى مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادى وحل الأزمات الإقليمية، مؤكداً أهمية اغتنام الفرصة الحالية وزخم العلاقات بين البلدين والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وكشف «إكليمندوس» عن عقد البعثة نحو 87 اجتماعاً منها 54 اجتماعاً مع أعضاء بمجلسى النواب والشيوخ من الحزبين الجمهورى والديمقراطى، و9 لقاءات مع جهات تنفيذية فى الإدارة مثل وزارات الخزانة والتجارة والطاقة والخارجية والدفاع ومنظمة الأعمال الصغيرة وبنك التصدير والاستيراد الأمريكى، فضلاً عن 3 لقاءات مع مؤسسات التمويل الدولية.

وتابع: «النظرة الأمريكية تجاه مصر اختلفت تماماً بعد زيارة الرئيس السيسى، والمناخ العام فى واشنطن تغير بنسبة 180 درجة، وسنخسر الكثير لو لم نستغل تلك الفرصة»، مضيفاً: لم نأت إلى واشنطن لطلب معونة أو مساعدات، لكن من أجل الشراكة، خاصة فى ظل تزايد اهتمام المجتمع الأمريكى بدخول المنتجات الأمريكية إلى أفريقيا عبر البوابة المصرية من خلال إقامة مشروعات استثمارية فى مصر وتصدير منتجاتها للسوق الأفريقية واستغلال اتفاقيات التجارة الحرة التى عقدتها مصر مع القارة السمراء. وأشار إلى تقدير الجانب الأمريكى لخطوات «الإصلاح الاقتصادى» وتحرير سعر الصرف وإصلاح الدعم وتيسير تحويل أرباح الشركات العالمية، موضحاً فى الوقت ذاته أن وجود قانون جديد للاستثمار أمر جيد، لكنه لن يكون كافياً فى ظل وجود مشكلات تتعلق بالبيروقراطية وتسهيل ممارسة الأعمال.

فيما كشف عمر مهنا رئيس مجلس الأعمال المصرى الأمريكى، وعضو البعثة عن طرح ملف تجديد المفاوضات حول اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين، مضيفاً: «كان لافتاً للنظر أن الجانب الأمريكى -وفى كل اللقاءات- لم يرفض المبدأ، وإن كان من السابق لأوانه الحديث عن موعد معين لبدء تلك المفاوضات».

وأوضح أن ملفى الاقتصاد والأعمال سيكونان من ضمن محاور الحوار الاستراتيجى المزمع عقده بين البلدين فى واشنطن المخطط عقدها الخريف المقبل. وأكد أن البعثة لمست اهتماماً مختلفاً بضرورة إنهاء الصراعات فى ليبيا وتقدير أهمية تحقيق الاستقرار فى هذا البلد لمصر من الناحيتين الأمنية والسياسية، مشيراً إلى أن عدداً من المسئولين الأمريكيين استخدموا خلال اللقاءات مصطلح «التحالف» وليس «الشراكة» فى وصف علاقتهم بمصر.


مواضيع متعلقة