من طرابلس إلى رابعة العدوية.. خط مظاهرات لتأييد الحاكم الديكتاتور

كتب: محمد منصور

من طرابلس إلى رابعة العدوية.. خط مظاهرات لتأييد الحاكم الديكتاتور

من طرابلس إلى رابعة العدوية.. خط مظاهرات لتأييد الحاكم الديكتاتور

للديكتاتورية أنصار، هكذا يقول التاريخ، والحشد ليس مرادفاً لتأييد الشعوب، والمظاهرات الداعمة للرؤساء لا تعبر بالضرورة عن شرعيتهم.. فى أغسطس 2011، قبل أيام من مقتل الرئيس الليبى معمر القذافى على يد ثوار ليبيا، احتشد الآلاف من مؤيديه فى الساحة الخضراء بالعاصمة الليبية طرابلس، يهتفون ويؤكدون شرعية زعيمهم، فى الوقت الذى بلغ فيه الاقتتال من أجل الحرية أشده، بعدها بأيام، دخل الثوار معقل «القذافى» واستولوا على العاصمة الليبية، فهرب إلى «سرت»، مدينته الأم، وقتلوه فيما بعد. ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر ممتلئ عن آخره بمؤيدى الرئيس محمد مرسى، يهتف البعض: «نعم للشرعية» فى الوقت الذى امتلأ فيه «ميدان العباسية» بالمناهضين لحكم الرئيس، ما يؤكد أن المظاهرات القائمة على «الحشد من المحافظات لا يعبر بالضرورة عن رأى الشعب»، حسب تعبير د. سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، مؤكداً أن «الاحتجاجات التى يشارك فيها المواطن المطحون من أجل لقمة العيش تختلف عن مظاهرات التنظيم القائمة على الشحن عن طريق مقاولى الأنفار». فى الستينات، وعقب نكسة 67، خرج الملايين لشوارع المحروسة فى محاولة لإثناء الرئيس جمال عبدالناصر عن التنحى، ما يؤكد أن المظاهرات قد تكون معبرة عن الشعوب إذا اشتركت فيها جميع الطوائف، حسب د. سلوى شعراوى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، غير أن مظاهرة جمعة «لا للعنف» لا تعبر عن الشعب المصرى «كانوا بيهتفوا هتافات تعبر عن تيار سياسى واحد ولا تعبر عن كل الناس». يصف «صادق» المظاهرة المؤيدة للأنظمة الديكتاتورية بأنها تتم وفق «منطق قبلى متخلف»، معتبراً المشاركين فيها «منعدمى الأهلية وممسوحى الهوية ومستبدين»، مؤكداً أن الفعل الثورى يجب أن يقابله رد فعل يحاول إجهاضه «عندما ظهرت حركة كفاية فى عهد مبارك وحكومته زقّوا مجموعة من الحركات المؤيدة للتوريث ولمبارك، وده اللى بيعمله أى ديكتاتور».