"الجنايات" تستمع لشهود الإثبات في محاكمة "الشيخ" في قضية "مسلسلات رمضان"
استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار نور الدين يوسف، لشهود الإثبات في قضية اتهام أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، بإبرام 10 عقود لشراء حق عرض مجموعة من الأعمال الفنية بأسعار مغالى فيها، ما تسبب في إهدار١٩مليونا و٦٠٠ ألف جنيه من أموال التليفزيون المصري.
وقالت منى عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية للمشاهدة، في شهادتها أمام المحكمة، إنها خبير فني وليس خبيرا ماليا، وأنها لم تكن ترغب الاشتراك فى لجنة تقييم الأعمال الفنية، ولكن تم إجبارها على الاشتراك في اللجنة بتكليف مباشر من مرؤسيها، وأكدت أن ذلك لم يؤثر مطلقا في قرارها المهني حول جودة ومضمون الأعمال الفنية والرسالة التي تقدمها للمجتمع.
وأضافت أن قرار التعاقد على المسلسلات مسؤولية الشيخ لأنه ملم بجميع خيوط الموضوع سواء من الناحية المالية والاقتصادية، أو من ناحية الاطلاع على تقارير الرقابة على المصنفات الفنية وكذلك مدة التعاقد ومرات تكرار إذاعة العمل على شاشات التليفزيون ، وغير ذلك من الأمور الهامة التى تدخل فى حسابات الاتحاد قبل التعاقد على العمل الفنى، بينما هى مختصة بالجانب الفنى فقط ولا تلم بالموضوع ككل لتقرر مدى جدوى التعاقد على تلك الأعمال من عدمه .
وأشارت الشاهدة إلى أنه من حق رئيس الاتحاد التعاقد منفردًا على شراء الأعمال الفنية دون الرجوع إلى رأي اللجنة الفنية المشكلة لفحص الأعمال الفنية، فقالت إن الغرض من تلك اللجنة هو منع شراء الأعمال أكثر من مرة داخل قطاعات متعددة بماسبيرو، ومن ثم شكلت تلك اللجنة التي تضم جميع القطاعات لمناقشة موضوع الشراء ويكون القرار النهائي في يد رئيس الاتحاد، وأكدت أنه كان هناك سرية وكتمان شديدين لعرض تلك الأعمال بسبب خريطة العمل في رمضان وتكالب القنوات على المنافسة.
ثم استمعت المحكمة إلى شهادة نادية حليم رئيس قطاع التليفزيون وعضو اللجنة الفنية المكلفة بفحص الأعمال الفنة التي لم يتعاقد عليها ماسبيرو، وقالت أنه هناك 17 عمل فنى لم تتم مشاهدتهم من قبل اللجنة، وكان يحضر التقييم مديرين إنتاج وليس منتجين بسبب ظروف العمل، وانتهت اللجنة إلى "أسعار تقديرية" لا نهائية خاصة مع تدخل عوامل أخرى مثل سعر السوق والعرض والطلب في التأثر على سعر الشراء، وأكدت على أن اللجنة لم تتمكن من مشاهدة جميع الأعمال بسبب كثرة الملسلات وبلوغ الواحد منها 30 حلقة مدة الواحدة منهم ساعة تقريبا ، وأنه تم تحديد سعر شراء المسلسل من قبل اللجنة كسعر استرشادى، وذكروا فى التقرير أن السعر قابل للزيادة والنقصان
وأكدت الشاهدة أقوال سابقتها بأن الغرض من اللجنة هو توحيد طلب الشراء، لمنع تكرار شراء العمل من قبل قطاعات متعددة داخل الاتحاد ومن ثم إهدار المال العام، وأنه يجوز لرئيس الاتحاد أن يشترى أعمال فنية بنفسه دون تشكيل لجنة لضمان السرية ، وفقا للمادة 20 من لائحة المشتريات ، وذلك فى حالة الاعمال الضخمة ، أو المتعاقد معها حصريا للتليفزيون .
كانت محكمة النقض، قضت بقبول الطعن المقدم من الشيخ على حكم الجنايات القاضي بسجنه 5 سنوات وعزله من وظيفته، لاتهامه بالإضرار بالمال العام وأموال جهة عمله في صفقة شراء الأعمال الفنية، وإعادة محاكمته أمام دائرة جديدة .